فهرس الكتاب

الصفحة 502 من 528

المبحث السادس:انقسامهم إلى مدرستين

بقراءة متأنية للخلفيات الفكرية والدوافع والأهداف التي يسعى أهل التأويل المعاصر إلى تحقيقها، وبالنظر إلى حدة الطروحات وشدة جراءتها وصراحتها في رد المسلمات أو نقدها أو الطعن والتشكيك فيها.

وبالنظر إلى النتائج التي توخاها أهل التأويل، وصرحوا بها أحيانا، أو ظهرت من خلال فلتات ألسنتهم وزلات أقلامهم.

بالنظر إلى ذلك كله يستطيع الباحث أن يجد بعض الفروق بين المؤولين وحملة لوائه. وهذه الفروق تتسع أحيانا حتى انه ليعد من الظلم أحيانا أن ترتبهم في زمرة واحدة. وتدق في معظم الأحايين حتى تظن أنهم جميعا يصدرون عن مورد واحد، وينلهون من معين واحد.

وما ذلك إلا بسبب الاضطراب في مناهج الاستدلال والحيرة بين مناهج السلف التي أرسى قواعدها الأصوليون وبين مسالك الخلف التي تأخذ من هنا وهناك، وتجمع أو تحاول - بين طرق الاستنباط التي يقتضيها لسان العرب، وبين نظريات الاجتهاد والتحليل المستوردة من الشرق أو الغرب، والتي مرجعها إلى العقل المجرد عن نور الوحي وهداه.

ومع كل ذلك فيمكن التمييز بين فريقين منهم:

الفريق الأول:

وجدناه يقرأ النصوص والأحكام والتراث جملة، لا بعين الناقد المنصف الذي يعتز بدينه وتراثه ويحترمه، ويسعى لتجديد ما دلت القرائن على انه ليس من الإسلام كبعض العادات والتقاليد البالية فعلا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت