لقد سرى الفساد الأخلاقي في ميدان الجنس كالسوس ينخر في داخل العظام.
وجاءت الحرب وفرنسا ماخور كبير غارق في حمأة الجنس المسعور..
وحدث ما لا بد أن يحدث! انهارت فرنسا في أيام! لا لأنها لا تملك السلاح - فقد كانت أحدث الأسلحة وأفتكها في أوروبا كلها، ملك فرنسا! وكانت تحصينات خط ماجينو أشد ما عرف في ذلك الحين! ولكن لأنها لا تملك"الروح"التي تحارب.. ولا تملك"الكرامة"التي تدافع عنها! ولأنها خشيت على مراقص باريس ومواخيرها من قنابل الألمان.. فسلمت في أسبوعين من الزمان!!
وقال الناس: هذه ظروف! لا علاقة لها بالأخلاق!!
ثم جاء دور أمريكا!
قرر كنيدي في تصريحه الخطير سنة 1962 أن مستقبل أمريكا في خطر. لأن شبابها مائع منحل غارق في الشهوات، لا يقدر المسئولية الملقاة على عاتقه. وأنه من بين كل سبعة شبان يتقدمون للتجنيد يوجد ستة غير صالحين! لأن الشهوات التي غرقوا فيها أفسدت لياقتهم الطبية.."والنفسية"!!
وحدث ما هو أخطر وأبشع! اضطرت وزارة الخارجية الأمريكية إلى فصل 33 موظفا من موظفيها لأنهم مصابون بالشذوذ الجنسي، ولأنهم - بهذه الصفة - غير مؤتمنين على أسرار الدولة!
ثم جاء دور انجلترا!
قضية بروفيمو.. وتعريض أسرار الدولة العسكرية للخطر لقاء لذة فاجرة يقضيها وزير الحرب مع إحدى العاهرات..
ثم جاء دور روسيا!
صرح خروشوف سنة 1962 - كما صرح كنيدي - بأن مستقبل روسيا في خطر! وأن شباب روسيا لا يؤتمن على مستقبلها، لأنه مائع منحل غارق في الشهوات!
ثم جاء دور دول الشمال في أوربا - أرقى بلاد العالم!! أرقى بلاد الجاهلية الحديثة!!
الشباب الشارد.. الذي يدخن الحشيش والأفيون.. وينفق طاقته الحية في هذا