الصفحة 164 من 290

عصابات الحشيش والأفيون وبقية المخدرات..

"التزويغ"من دفع أجرة الركوب..

كل"الرذائل"التي يمكن أن يتصورها الإنسان!

حقيقة إن هذا الفساد لم يصبح بعد صورة شاملة!

وما تزال في الجاهلية الغربية فضائل حقيقية بعد هذا الانحدار كله! وفضائل كثيرة! وفضائل متماسكة! .. فضائل تكفي لأن تعيش الجاهلية الحديثة - إذا شاء الله - جيلا آخر قبل الانهيار!

ولكن المهم هو دلالة خط السير! صعود أم هبوط! خير أم شر؟!

لقد حاول الناس في مبدأ الأمر أن يتجاهلوا النذير، حاولوا أن يضحكوا على أنفسهم ويدفنوا رءوسهم في الرمال، ويقولوا: إن الدنيا بخير! إنه"التطور"!

بل راح قوم - في سماجة - يتظاهرون بالتعقل و"التثقف!"وأنهم"يرتفعون"إلى مستوى التطور!

يقول قائلهم: إن الجيل الجديد بخير.. بل هو خير من الجيل الماضي بكثير! إنه جيل جريء متفتح متطور يعيش بعقلية ظروفه! إن أخلاقياتنا نحن لا تصلح للحياة في الظروف الجديدة، والجيل الجديد يصنع أخلاقياته بنفسه، حسب ظروفه، صاعدا.. صاعدا.. إلى ما شاء الله! وإن الذين يتصايحون بأن الجيل الجديد منحل أو منحرف، هم الجامدون المتخلفون الذين عجزوا عن أن يروا الأمور بمنظار الجيل الجديد.

ثم جاءت الأنباء من عند"السادة"أنفسهم! من أوروبا! من أمريكا!

جاءت تلجم ألسنة العبيد الذين يتظاهرون بالتعقل والتثقف والارتفاع إلى مستوى التطور!

جاءت تقول: إن مؤتمرات"علمية"تعقد هناك للنظر في انحراف الشباب، وتقرر - في جد صارم لا هزل فيه - أن الأمر خطير حقا.. وأن الجيل الناشئ الذي سيتولى غدا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت