الصفحة 165 من 290

قيادة الأمر.. جيل منحرف هابط، لا يؤتمن على المستقبل. وأن"الدول الغربية"مهددة بالبوار!

وبصرف النظر عن هذا التفكير اللا إنساني. الذي لا يفكر في الأخطار الماثلة لمستقبل"الإنسان"، وإنما ينظر من داخل الحدود"القومية"وبوحي من هذه الروح..

بصرف النظر عن هذا التفكير - وهو انحراف"أخلاقي"مما تمارسه الجاهلية الحديثة - فإن الدلالة خطيرة إلى أقصى حد.. إلى حد تهديد البشرية كلها بالزوال!

ذلك تاريخ"الأخلاق"في الجاهلية الأوربية الحديثة، الذي ينتشر - بالعدوى - في بقية بلدان الأرض..

إن الأخلاق حين انفصلت عن معينها الأصلي.. حين انفصلت عن العقيدة في الله.. أو حين تأثرت بانحرافات هذه العقيدة.. لم تستطع أن تصمد.. لم تستطع أن تعيش..

في قرنين اثنين انهارت أخلاق أوروبا.. التي احتاجت في بنائها إلى عدة قرون!

وليس يهم أنه ما يزال هناك رصيد كبير من الفضائل في الجاهلية الحديثة، هو الذي يمكّنها من أن تعيش حتى اليوم..

إن هذا الرصيد يتضاءل يومًا بعد يوم.. وأخطر ما فيه أن الجيل الناشئ هو الأشد فسادًا والأكثر تحللًا.. ومعنى ذلك أن المستقبل يزداد خطورة، لأنه معرض لمزيد من الانحدار..

ولم يعد يجدي أن يقال: إن كذا وكذا لا علاقة له بالأخلاق..!

إن خروج السياسة من دائرة الأخلاق، ثم خروج الاقتصاد، ثم خروج الجنس، لم يكن إلا بداية لمزيد من الانزلاق! لا يمكن أن تقف العجلة المنزلقة على المنحدر عند حد معين.. لا بد أن تزيد في الانزلاق!

وقد حدث بالفعل مزيد من الانزلاق وتلك هي الدلالة الخطيرة لسير الأحداث في هذه الجاهلية المنحرفة عن عبادة الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت