هذا"خيرًا"يصيب الإنسان في نفسه ومجتمعه. ولن يكسبه السعادة التي يرجوها بالانفلات!
ولا فائدة في تحدي الفطرة.. فمنطقها في النهاية هو المنطق الذي يَغْلِب.. وليس منطق الأهواء!
حين انفلت الناس من قيود الجاهلية السابقة - المتزمتة - وتكالبوا على متاع الجنس بلا حواجز ولا قيود.. ما الذي حدث في عالم الواقع؟
هل"شبعت"الشهوة بإتاحة الفرص للإشباع؟
كان دعاة"الحرية"والانفلات يقولون: إن"الكبت"أو الامتناع في أية صورة من صوره هو الذي يحدث الجوع الجنسي الذي لا يشبع، والمشغلة الدائمة بالجنس، التي تشغل الأعصاب وتبدد الجهود.
و.. نعم. يحدث ذلك حين يطول الامتناع عن الحد المعقول، وبغير سبب معقول! فما نتيجة الإباحة بلا حدود ولا قيود؟
إن بلاد الغرب والشرق كلها قد أباحت المتاع الجنسي و"باركته"بإغضاء الدولة أو تشجيعها الصريح، وإتاحة الفرص الواقعية للإشباع بعيدًا عن كل نهي أو زجر أو تخويف أو ترويع..
فما بال الجوعة لم تهدأ بالإشباع المطلق المتاح؟
ما بال هذا العصر أشد العصور كلها اشتغالا بأمور الجنس؟
كما فلمًا.. كم كتابًا.. كم قصة.. كم صورة خليعة.. كم برنامجًا إذاعيًا أو تليفزيونيًا.. كم أغنية.. كم حفلة عارية أو شبه عارية"يستهلكها"الشباب من الجنسين؟
وكم مرة مع ذلك - كم ملايين من المرات - يقع فيها الاتصال الجنسي في سهولة ويسر؟
لِمَ لَمْ يشبع هذا النهم المسعور؟
لا نتحدث عن"الأخلاق"!
نتحدث عن الأمن النفسي والاستقرار الذي ينبغي أن يتوفر لكل نفس"إنسانية"لها