هنالك تحقيقات مختلفة لكيان الإنسان.. في السياسة والاقتصاد والاجتماع والأخلاق والفن.. هناك عدالة جزئية وفضائل جزئية ومكاسب جزئية حصل عليها الإنسان..
وهي ضخمة في ظاهرها.. لأن كل شيء في العصر الحديث يتسم بالضخامة.
ولكن المقياس الحقيقي لمقدارها ينبغي أن يكون بالقياس إلى الشر المستشري في كل الأرض، والظلم الطاغي في كل مكان..
وينبغي ألا ننسى - في ظل الخير المتناثر - رغم ضخامته - مدى هذا الشر الغائل لكيان الإنسان..
فلنتذكر..
دكتاتورية رأس المال ودكتاتورية البروليتاريا، وما يفرضانه من المذلة على كيان الإنسان.
الملكية الطاغية التي تستعبد غير المالكين.. وانتزاع الملكية الطاغي الذي يستعبد غير المالكين!
الفردية الطاغية التي تدمر المجتمع.. والجماعية الطاغية التي تسحق كيان الفرد..
التدهور المستمر في الأخلاق..
الفساد الحادث في علاقات الجنسين، وما ينشئه في النفس والمجتمع من شقاء بالغ وقلق واضطراب، في حياة الرجل والمرأة والأطفال.
التوجيه الفاسد في الفن، الذي يعود فينعكس على النفس فيفسدها..
الـ... الـ...
لا شيء نجا من هذا الطغيان..
والخير المتناثر في كل الأرض.. على ضخامته.. جد ضئيل حين يقاس إلى هذا الشر..
فتات يتساقط من أيدي الطاغوت، ليلهي البشرية! وليبقي الطاغوت - وحده - مستمتعًا بجميع المنافع.. وبالسلطان!