-في غير الإسلام - ما تزال تتخبط من أقصى اليمين إلى أقصى اليسار، فتفتت المجتمع لحساب الفرد مرة، وتسحق الفرد لحساب المجتمع مرات؟!
هل جد جديد يصحح علاقات الجنسين.. وهذه البشرية - في غير الإسلام - ما تزال تجعل علاقات الجنسين متاعًا حيوانيا مسعورًا لا يسكن أو يهدأ.. وتبدد في هذا طاقات الإنسان؟!
هل جد جديد يمنع الحاكم - فردًا أو طبقة أو شعبًا - من أن يحكم بهواه ويحكم بالطغيان.. وهذه البشرية - في غير الإسلام - ما تزال يحكمها الطاغوت بأهوائه في ظل"الديمقراطيات"الزائفة أو الدكتاتوريات سواء؟!
ماذا جد في غضون تلك السنوات؟
لا شيء.. سوى استقامة التصور، ينشأ عنها استقامة السلوك واستقامة الحياة!
قامت الأمة المسلمة التي رباها على عينه محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم تنشئ واقعها إنشاء.. من وحي الإسلام..
قامت تنشئ استقامة عجيبة في سلوك الناس.
فيها ضعف البشر الفطري. نعم. ما زال الناس على بشريتهم! ولكنهم يستقيمون إلى أقصى ما تتيحه الطاقة البشرية.. وهي تقدر - في ظل الإسلام الحق - على كثير.
قامت تنشئ ترابطًا عجيبًا بين الناس..
فيه ضعف البشر الفطري. نعم. كل إنسان يحب لنفسه الخير:"وَإِنَّهُ لِحُبِّ الْخَيْرِ لَشَدِيدٌ" (1) ولكن هؤلاء الناس استطاعوا أن تصفو نفوسهم بعضهم لبعض بدرجة لا مثيل لها في التاريخ:"يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ وَلا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِمَّا أُوتُوا وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ". (2) "إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ" (3) "وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ" (4) .
(1) سورة العاديات [8] .
(2) سورة الحشر [9] .
(3) سورة الحجرات [10] .
(4) سورة التوبة [71] .