الصفحة 220 من 290

ويبحثوا عن آيات الله في الكون. وتوجيهه لهم أن يعيشوا الحياة في الواقع لا في نظريات الخيال!

تلك كانت انطلاقة الأمة المسلمة في واقع الأرض حين استقام تصورها لله، واستقامت عقيدتها في الله!

شيء يذهل له التاريخ.. من حيث الكم ومن حيث النوع سواء!

ولقد انحرفت الأمة المسلمة كثيرًا عن منهج الله..

أدركتها - بالتدريج - جهالة الجاهلية. ففصلت العقيدة عن الشريعة.. وأخذت"الدين"عقيدة مستسرة في القلب، منقطعة عن الواقع، بينما الواقع يحكمه دين غير دين الله! فلم يعد منهج الله هو المحكم في واقع الأمة الإسلامية.. ومن ثم لم تعد أمة"مسلمة"وإن كانت ما تزال تتسمى بأسماء المسلمين، وتصلي - أحيانًا - وتصوم!

ثم إنها - كذلك - فقدت حضارتها وحاستها العلمية الفردية.. وانزوت في داخل نفسها، تستسلم للضعف والهوان.. فزادت بذلك بعدًا عن الإسلام..

وانحلت أخلاقها.. فلم تعد تصدق. ولا تخلص. ولا تستقيم في المعاملة. ولا تقوم بينها روابط"الإنسان".

ثم زادت فانزلقت في تيار الجنس الجارف.. في مصيدة يهود!

وبذلك خرجت عن كل الإسلام!

والإسلام بعيد عن هؤلاء!

الإسلام هو النهج الرباني الخالد، الذي نزل على محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم. لا ينحرف بانحرافات البشرية.

وهو الباعث"للإنسانية".. حيث تكون وكيف تكون..

الإسلام هو المنهج الذي يخرج الناس من الظلمات إلى النور. من الطاغوت إلى الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت