الصفحة 222 من 290

وهو اليوم - كما كان قبل ألف وثلثمائة عام - الفيصل بين الحق والباطل، والباني للإنسانية الرشيدة، والهادم للانحراف والطغيان..

وحين يؤمن به الناس.. تعتدل حياتهم وتستقيم..

ولا يتسع بحث كهذا لعرض مفاهيم الإسلام - بالتفصيل - في السياسة والاقتصاد والاجتماع، والأخلاق وعلاقات الجنسين والفن... وكل شيء!

ولكنه يتسع لعرض مختصر لهذه المفاهيم، يعرض فقط رءوس المسائل.. يعرض"المفاتيح"!

لقد أوضحنا من قبل انحرافات الجاهلية في هذه الأمور كلها.. من"مفاتيحها". لم نعرض لتفصيلات الجاهلية فيها إلا بالقدر الذي يوصلنا إلى مكمن الانحراف وعقدة الاختلال.. وكذلك حين نعرض منهج الله في هذه الشئون كلها لن نذكر من التفصيلات إلا القدر الذي ينير لنا السبيل لتصحيح الانحراف.

أما البحث التفصيلي في المفاهيم الإسلامية السياسية والاقتصادية والاجتماعية والأخلاقية والفنية.. الخ، فمجاله كتب مستقلة في كل باب.. كتب متخصصة يقدمها مختصون. وبعض هذه الكتب موجود بالفعل، والباب مفتوح - دائما - للمزيد..

هناك كتاب"نظرية الإسلام السياسية"للأستاذ المودودي وكتاب"الإسلام وأوضاعنا السياسية"و"سياسة المال والحكم في الإسلام"للأستاذ عبد القادر عودة وهناك كتب للمودودي وسيد قطب تبين منهج الاقتصاد الإسلامي (1) . وكتب"التطور والثبات"و"دراسات في النفس الإنسانية"و"منهج التربية الإسلامية"و"منهج الفن الإسلامي"تعالج موضوعات اجتماعية ونفسية وتربوية وفنية من وجهة النظر الإسلامية.

ولكن هنا لا نبحث هذه التفصيلات إلا بالقدر الذي ينير السبيل.

(1) للمودودي ثلاثة بحوث رئيسية في الموضوع:"أسس الاقتصاد الإسلامي"و"الربا"و"ملكية الأرض في الإسلام"ولسيد قطب كتاب"العدالة الاجتماعية في الإسلام".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت