فحق الملك والتصرف المباشر فيه مكفول:
"لِلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِمَّا اكْتَسَبُوا وَلِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ مِمَّا اكْتَسَبْنَ" (1)
"يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَرِثُوا النِّسَاءَ كَرْهًا وَلا تَعْضُلُوهُنَّ لِتَذْهَبُوا بِبَعْضِ مَا آتَيْتُمُوهُنَّ.." (2)
والمساواة في الإنسانية مكفولة من عند الله:
"مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً.." (3)
"فَاسْتَجَابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ أَنِّي لا أُضِيعُ عَمَلَ عَامِلٍ مِنْكُمْ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى بَعْضُكُمْ مِنْ بَعْضٍ" (4) .
والاحترام في داخل الأسرة مكفول:
"وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ" (5)
حتى في حالة الكراهية!
"فَإِنْ كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا" (6)
وبذلك يكفل لها - شعوريا وعمليا، واقتصاديا واجتماعيا - أن تتفرغ لوظيفتها الأولى بغير إرهاق، وتحقق كيانها الفطري الذي أفسدته الجاهلية الحديثة بقضية"المساواة"
ومع ذلك فليس هذا التقسيم للعمل صارما قاطعا بالنسبة للمرأة.. فالعمل ليس ممنوعا ولا محرما.. ولكنه أمر لا يستريح إليه الإسلام، إلا في حالة الضرورة.. الضرورة الفردية والاجتماعية معا. وفي حدود هذه الضرورة فحسب.
أما إقامة الحياة البشرية كلها - اجتماعيا واقتصاديا وفكريا وروحيا وخلقيا - على أساس أن تعمل المرأة.. فحماقة جاهلية مدمرة رأينا بالفعل آثارها ونذرها، في هذا الجنس الثالث الذي ينذر بأن تتحول إليه المرأة العاملة، حاويًا لكل أنواع الشذوذ العقلي والعاطفي والوجداني والأخلاقي والجنسي، وفي نشأة جيل من الأطفال بغير أمهات متفرغات يتربى على أيدي الخدم، أو في المحاضن الصناعية، فيتعرض هو الآخر لكل
(1) سورة النساء [32] . ... (4) سورة آل عمران [195] .
(2) سورة النساء [19] . ... (5) سورة النساء [19] .
(3) سورة النحل [97] . ... (6) سورة النساء [19] .