الصفحة 242 من 290

هذه الأنواع من الشذوذ.. ويتكون منه غدًا نساء المجتمع ورجاله. بما يحملون في أطوائهم من الشذوذ!

أي أننا ندمر كيان البشرية كله، في سبيل قدر من الإنتاج المادي، مهما عظم فهو تافه بالقياس إلى الخسارة الكبرى في"الجوهر"الإنساني الفذ.. وهو جوهر كريم لا يعوضه كل ما يزيد في الإنتاج المادي.. والآلات الإلكترونية في طريقها غدًا إلى القيام بمعظم هذا الإنتاج!

كلا! لا يتبع الإسلام أهواء الجاهلية وحماقاتها..

إنما يضع الرجل والمرأة والأطفال كل في مكانه الصحيح..

الرجل يتفرغ للإنتاج المادي وما يترتب عليه من سياسة واقتصاد.. والمرأة تتفرغ للإنتاج البشري وما يترتب عليه من حضانة وتربية وتنشئة.. والأطفال يلقون الرعاية في المحضن الطبيعي الذي لا يغني غيره غناءه، وهو الأسرة الهادئة المستقرة التي يربط رباطها الوجداني امرأة مستقرة العواطف مستقرة الكيان.

ولا يمنع هذا أن تعمل المرأة في الإنتاج المادي عند الاقتضاء على ألا تكون هذه مشغلة دائمة للجنس، ولا"قضية"تبدد فيها الطاقات وتفسد فيها الأخلاق..

ثم يلتقي الرجل والمرأة كلاهما - لقاء مباشرًا في حدود الأسرة، ولقاء حكميًّا في محيط المجتمع - على أهداف اجتماعية جادة نظيفة مستقيمة.

إنها لا يلتقيان للهو والعبث والاستمتاع على مستوى الحيوان.. ولا للاشتغال بالفتنة من هنا وهناك..

نهما يلتقيان لإقامة مجتمع صالح رشيد.

والأم التي تربي أبناءها على أخلاق الإسلام ومثله.. تصنع ذلك.

والرجل من جانبه كذلك..

بغير حاجة إلى الاختلاط المجنون - بلا هدف إلا إثارة نوزاع الفتنة - الاختلاط الذي يبدد طاقة الرجل والمرأة والفتيان والفتيات في هذا السبيل..

ولتسأل الجاهلية الحديثة نفسها كم تنفق من الوقت والجهد في المراقص والنوادي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت