الصفحة 243 من 290

والحفلات، في سبيل ماذا في النهاية..؟ غير الاستمتاع الحيواني وفساد الأخلاق!

وماذا أصاب"المجتمع"كله.. إلا فساد كيان المرأة - البيولوجي ذاته - وفساد الرجل وفساد الأطفال؟!

والأخلاق هي القواعد التي يسير عليها"المجتمع"في تعاملاته..

والإسلام لا يترك أمر هذه الأخلاق"لناس".. حتى لا يصيبها ما يصيب الناس من تقلب وانحراف!

إن الأخلاق - في الإسلام - من صنع الله.. إنها لا تفترق شيئًا عن التشريع الذي ينظم الحياة!

وكما أن الإسلام يركز على حقيقة تفرد الله بالألوهية وتفرده بالحاكمية، فكذلك يجعل المصدر الوحيد للأخلاق هو الله، وما يقرره الله.. لأنها قضية واحدة في النهاية.

وكما أن الجاهلية حين انحرفت عن إفراد الله بالألوهية والحاكمية، وقعت في تلك الاضطرابات والاختلالات التي وصفناها في الفصل السابق، في السياسة والاقتصاد والاجتماع

فكذاك حين انحرفت عن أخذ قواعدها الخلقية من منهج الله، وقعت فيما وقعت فيه من الاضطرابات والاختلالات.. لأنها قضية واحدة في النهاية.

إن"الطاغوت"الذي يحكم الناس في السياسة والاقتصاد والاجتماع حين ينحرفون عن منهج الله، هو ذات الطاغوت الذي يوجه أخلاقهم ويضع لهم قواعدها.. هو ذات الطاغوت!

فما الأخلاق؟

لقد فسرها التفسير المادي للتاريخ بأنها انعكاس الوضع الاقتصادي.. وقال إنها"متطورة"وحتمية التطور، لأنها تتبع أطوار الاقتصاد الحتمية الحدوث..

وهذا التفسير - ولو أنه باطل ضخم - إلا أنه صادق في ناحية واحدة:

إنها حقيقة واقعة أن الأخلاق - في الجاهلية المنحرفة - تتبع التطور الاقتصادي و"تتطور"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت