ليس على هذا النحو يعامل الله الإنسان!
"هُوَ اجْتَبَاكُمْ وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ" (1) .
"مَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَجٍ وَلَكِنْ يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ وَلِيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ" (2) "وَاللَّهُ يُرِيدُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَيُرِيدُ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الشَّهَوَاتِ أَنْ تَمِيلُوا مَيْلًا عَظِيمًا، يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُخَفِّفَ عَنْكُمْ وَخُلِقَ الْإِنْسَانُ ضَعِيفًا" (3) .
"لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا" (4)
"مَا يَفْعَلُ اللَّهُ بِعَذَابِكُمْ إِنْ شَكَرْتُمْ وَآمَنْتُمْ وَكَانَ اللَّهُ شَاكِرًا عَلِيمًا" (5)
كلا! لا يحرم الله الفاحشة على العباد ليضيق عليهم.. ولكن ليطهرهم.. ليرفعهم إلى مستوى"الإنسان"! و"الإنسان"قد كرمه الله وفضله على كثير ممن خلق:
"وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلًا" (6) .
ثم هو خلق متفرد في طرقة تكوينه:
"إِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلائِكَةِ إِنِّي خَالِقٌ بَشَرًا مِنْ طِينٍ، فَإِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي فَقَعُوا لَهُ سَاجِدِينَ" (7)
ومن أجل هذه الطبيعة المزدوجة من الطين والروح، فهو - في حالته السوية - لا يكون أبدًا"شهوة"منطلقة بلا ضابط.. ولا يكون أبدًا دفعة جسد غير ممتزجة بإشراقة الروح!
في جميع أعماله.. ومن بينها الجنس..
و"الأخلاق"التي وضعها له الإسلام.. في جميع أعماله، ومن بينها الجنس.. هي"قانون"هذه الطبيعة المزدوجة التي لا تكون أبدًا - في حالتها السوية - شهوة منطلقة
(1) سورة الحج [78] . ... (5) سورة النساء [147] .
(2) سورة المائدة [6] . ... (6) سورة الإسراء [70] .
(3) سورة النساء [27 - 28] . ... (7) سورة ص [71 - 72] .
(4) سورة البقرة [286] .