الصفحة 256 من 290

الدم والميتة ولحم الخنزير وما أهل لغير الله به.. محرمات..ولكن الباقي ليس مباحًا على إطلاقه!

فالطعام ينبغي - بعد ذلك - ألا يكون مسروقًا! مغتصبًا! ولا مسرفًا!

"كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ (1) ".

"وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلا تُسْرِفُوا (2) ".

وينبغي كذلك أن تكون له آداب:"ما أوتي آدمي وعاء شرا من بطنه. بحسب ابن آدم لقيمات يقمن صلبه (3) ". وعن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى أن يُتنفس في الإناء أو يُنفخ فيه.

وهكذا يرتفع الطعام عن غلظ الحس.. ليصبح نشاطًا حيويا يناسب"الإنسان".. يشترك فيه جسمه وروحه في آن.

والجنس كذلك.. وكل شيء في حياة الإنسان..في الجنس توجد محرمات..

"حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ وَعَمَّاتُكُمْ وَخَالاتُكُمْ وَبَنَاتُ الْأَخِ وَبَنَاتُ الْأُخْتِ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ.." (4) .

ولكن المباح ليس مباحًا على إطلاقه!

فهناك التوجيهات التي تطهره وترفعه - وهو دفعة جسد غالبة - عن أن يكون دفعة جسد خالصة!

"وَيَسْأَلونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذىً فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ وَلا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ" (5) .

(1) سورة الأعراف [160] .

(2) سورة الأعراف [31] .

(3) رواه أحمد والترمذي وابن ماجة والحاكم.

(4) سورة النساء [23 - 24] .

(5) سورة البقرة [222] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت