العبيد النافرين من الإسلام تسلمه مقاليد الأمور في البلاد ليقوموا بدلًا منها بالقضاء على الإسلام (1) !
وليس هنا مجال التفصيل في مظاهر الحرب الصليبية الصهيونية على العالم الإسلامي، والجهود التي تبذل فيها، والكيد الخبيث الذي يستخدم فيها، وقد يكفي في هذا المجال الإشارة إلى ما أقر به المستشرق المعاصر"ولفرد كانتول سميث"في كتابه"الإسلام في التاريخ المعاصر Islam in Modern History"فيما بين صفحة 104 و 113 من أن الغرب يوجه كل أسلحته الحربية والعلمية والفكرية والاجتماعية والاقتصادية لحرب الإسلام، وأنه خلق إسرائيل في قلب العالم الإسلامي كجزء من هذا البرنامج المخطط المرسوم..
وإنما الذي يعنينا هنا هو إثبات هذه العداوة التي تمارسها أوربا نحو الإسلام!
أما الحال فيما يسمى"العالم الإسلامي!"فهو يختلف"بعض الشيء!"عن الحال في أوربا.. ولكنه في النهاية يلتقي به كما تلتقي الجاهلية في كل مكان في الأرض وكل طور من أطوار التاريخ، وإن اختلفت - قليلًا - السمات التي تميز هذه الجاهلية عن تلك، وتميز ظروف هذه عن ظروف تلك.
الإسلام في هذا"العالم الإسلامي!"غريب على الناس كغربته يوم بدأ في جاهلية الجزيرة العربية.. وهو - فوق ذلك - مكروه من كثيرين!
وخطوة خطوة في هذا الفصل، سنسير مع فئات مختلفة من الناس.. لنبين لماذا يكرهون الإسلام!
إن أي طاغية في داخل العالم"الإسلامي"- سواء أعلن حربه صريحة على الإسلام أو تظاهر بالحدب على الإسلام ورعايته وهو في دخيلة نفسه له عدو - إن أي طاغية لا يمكن أن
(1) انظر كتاب"هل نحن مسلمون"فصل:"عوامل محلية".