الصفحة 272 من 290

يطيق الإسلام، لسبب واحد بسيط: أن الإسلام يجعل ولاء الناس لله، بينما هو يريد الولاء لشخصه من دون الله.

وتلك - في بساطة - قضية كل طاغية في التاريخ مع العقيدة ومع المؤمنين!

وذلك فضلًا عن أن أمثال أولئك الطغاة في العالم"الإسلامي!"لا يقومون بأمر أنفسهم، إنما يقيمهم الاستعمار الصليبي الصهيوني ليقوموا - بالوكالة عنه - بمهمة القضاء على الإسلام وتدمير المؤمنين!

أما"الناس"فهم فئات شتى في عداوتهم للإسلام!

فأما"المثقفون!"فهم خلاصة الكيد الخبيث الذي وضعته الصليبية الصهيونية للقضاء على الإسلام.

فهؤلاء"المثقفون!"هم الذين رباهم الاستعمار في مدارس"الحكومة"التي أقامها تحت سمعه وبصره لتنفذ سياسة معينة، تؤدي إلى تخريج أجيال من المسلمين لا يعرفون شيئًا عن حقيقة الإسلام، ويعرفون بدلًا منها شبهات تحوم في نفوسهم حول هذا الدين.

أجيال لقنت أن الدين تأخر وانحطاط وتحجر ورجعية.. وأن الوسيلة الوحيدة للتحضر والارتقاء والتقدم هي الانسلاخ من ذلك الدين.. وإبعاده عن مجال الحياة العامة، وإلغاء سيطرته على أي مفهوم من مفاهيم الحياة: السياسية أو الاقتصادية أو الاجتماعية.. أو حتى الأخلاقية! واستمداد هذه المفاهيم كلها من أوربا.. أي من مفاهيم الصليبية والصهيونية في نهاية المطاف!

أجيال لقنت أن الدين معوّق عن الانطلاق. وأن السبيل إلى الانطلاق - الذي تعقبه"القوة"و"الحضارة"و"العلم"و"التمكن"- هو القضاء على هذا الدين!

وفي بلاهة غريرة راح أولئك"المثقفون!""ينهلون"من ينابيع الجاهلية الغربية المسمومة، لا يفرقون بين ما ينفع وما يضر.. بين العلم البحت - الذي هو ضرورة - وبين المفاهيم الفكرية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والأخلاقية المنحرفة عن منهج الله، والتي هي - في بلادها الأصلية - سوس ينخر في بنيانها ويؤدي بها - رويدًا رويدًا - إلى الدمار!

وفي بلاهة غريرة كذلك راح أولئك"المثقفون!"يكرهون الإسلام ويحاربونه بكل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت