"إن العلوم لا تستطيع أن تفسر لنا كيف نشأت تلك الدقائق الصغيرة المتناهية في صغرها، والتي لا يحصيها عد، وهي التي تتكون منها جميع المواد. كما لا تستطيع العلوم أن تفسر لنا - بالاعتماد على فكرة المصادفة وحدها - كيف تتجمع هذه الدقائق الصغيرة لكي تكوّن الحياة..."
"ولقد اشتغلت بدراسة علم الأحياء. وهو من الميادين العلمية الفسيحة التي تهتم بدراسة الحياة. وليس بين مخلوقات الله أروع من الأحياء التي تسكن هذا الكون."
"انظر إلى نبات برسيم ضئيل وقد نما على أحد جوانب الطريق. فهل تستطيع أن تجد له نظير في روعته بين جميع ما صنعه الإنسان من تلك العدد والآلات الرائعة؟ إنه آلة حية تقوم بصورة دائبة لا تنقطع آناء الليل وأطراف النهار. بآلاف من التفاعلات الكيموية والطبيعية، ويتم ذلك تحت سيطرة البروتوبلازم - وهو المادة التي تدخل في تركيب جميع الكائنات الحية."
"فمن أين جاءت هذه الآلة الحية المعقدة؟ إن الله لم يصنعها هكذا وحدها. ولكنه خلق الحياة، وجعلها قادرة على صيانة نفسها، وعلى الاستمرار من جيل إلى جيل، مع الاحتفاظ بكل الخواص والمميزات التي تعيننا على التمييز بين نبات وآخر.. إن دراسة التكاثر في الأحياء تعتبر أروع دراسات علم الأحياء وأكثرها إظهارًا لقدرة الله".
ونكتفي هنا بهذه النماذج - وهي مجرد نماذج - مأخوذة من كتاب واحد يحوي - وحده - مجموعة كبيرة من الآراء تتجه كلها إلى الله، وإن كانت رواسب الجاهلية (العلمية!) ما تزال ترى في كثير من التصورات وكثير من التعبيرات! (1) .
وهكذا تتوالى شهادات العلماء - أنبياء هذا الجيل الذين قادوه إلى الكفر من قبل - تدعوه أن يعود إلى الله!
وانهيار النظم القائمة اليوم.. ستعيد الإنسان إلى الله!
فأما الرأسمالية فقد استُهلكت كعقيدة ونظام في معظم أرجاء الأرض.. وهي وإن تكن
(1) كتاب"الله يتجلى في عصر العلم"ترجمة الدكتور الدمرداش عبد المجيد سرحان.