الصفحة 71 من 290

اختراع الآلة ينقّل خطو الإنسان خلال التاريخ..

نعم! مؤقتًا! .. فهل اختراع الآلة"حتم"على البشرية؟ ومن الذي حتّمه؟

وما هذه العماية عن ذكر"الله"؟!

أو ليس الله طرفًا في هذا الأمر على الأقل! سبحانه وتعالى عما يصفون؟!!

أو ليس هو الذي خلق الإنسان ووهب له القدرة على اختراع الآلات؟!

وهل كان حتمًا أن توهب للإنسان هذه القدرة؟ حتم من؟ من الذي حتّمه؟

بل هل كان حتمًا وجود الإنسان ذاته على الأرض؟

بل هل كان حتمًا وجود الأرض في الكون؟

بل هل كان حتمًا وجود الكون ذاته؟ حتم من؟ من الذي حتّمه؟

ما هذه العماية عن ذكر الله؟!

أو ليس الأولى أن يفتح الإنسان بصيرته على الحق؟!

أو ليس الله هو الذي خلق الكون؟ ولم يكن مضطرًا أن يخلقه.. سبحانه.

أو ليس هو الذي خلق الأرض.. وخلق الإنسان.. وكان من الممكن ألا يخلقهما، أو يخلق الظروف الملائمة للحياة وظهور الإنسان؟

ثم.. إذا كان هذا قَدَر الله. الذي خلق.. فكيف نقف في مرحلة معينة ونقول لهذا القدر: لا! لست أنت! وإنما هي الحتمية التاريخية أو الحتمية الاقتصادية أو الحتمية الاجتماعية أو غيرها من الآلهة المدعاة؟!

وفوق ذلك فإن هذه الآلهة المدعاة، التي ولدها الفكر الأوروبي في"ذروة"جاهليته، آلهة جاسية صارمة قاسية، لا تدع مجالًا لإرادة الإنسان، ولا تستجيب له في ليل أو نهار..

إنها - في"حتميتها"- الحمقاء - لا تبالي هذا الإنسان.. مشاعره أو أفكاره أو أعماله.. لا تقيم له وزنًا إن فسد أو استقام.. إن هبط أو ارتفع.. إن جاهد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت