الصفحة 83 من 290

الحيوان يأكل بلذة الأكل. ويشرب بلذة الشرب، ويجري بلذة الجري. ويمارس النشاط الجنسي بلذة الجنس.

ولكن إنسان فرويد - او حيوانه المشوه الممسوخ - يرضع بلذة الجنس. ويمص إبهامه بلذة الجنس. ويتبول ويتبرز بلذة الجنس. ويحرك عضلاته بلذة الجنس. ويعشق أمه بلذة الجنس.. ثم لا يكتفي بهذا الحد، وإنما يكون كيانه"المعنوي"كله من دين وأخلاق وتقاليد، نابعًا كذلك من حمأة الجنس المسعور!

والتفسير الجثماني للمشاعر، وبطله"التجريبيون" (1) .. يفسر الحياة كلها من خلال الجسم... كالحيوان!

فالمشاعر والأفكار نشاط كهربي وغُدِّي وكيماوي..

غدة الجنس تصنع مشاعر الجنس.

وغدة الأمومة تصنع مشاعر الأمومة.

وغدة الكظر [فوق الكلى] تصنع الشجاعة [أو الجبن] .

والغدة الدرقية تصنع المزاج العصبي أو المزاج المعتدل.. أو المزاج البارد..

الجسد هو الذي يتحرك دائمًا في مبدأ الأمر.. ثم ينتج عن ذلك مشاعر وأفكار.

يقول وليم جيمس في كتابه"نظرية العاطفة emotion?theorie de L ص 60."

"إن الفكرة التي نتخذها عن العواطف عادة، هي أن الإدراك العقلي لشيء ما، يستثير الحالة الوجدانية التي نسميها العاطفة، وأن هذه الحالة العاطفية الأخيرة هي التي يتولد عنها التعبير الجسدي. ولكن نظريتي، على العكس من ذلك هي أن التغيرات الجسمية تأتي لاحقة مباشرة لإدراك المؤثر، وأن الإحساس الذي نشعر به نتيجة لهذه التغيرات [الجسمية] هو العاطفة"!

(1) كان"وليم جيمس"رائد المدرسة التجريبية في علم النفس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت