الصفحة 89 من 290

لا للبشرية ولا للحق والعدل الأزليين، ولكن للطبقة التي أبرزها التحول الاقتصادي الجديد!

وحقا إن هذا هو الذي يحدث بالفعل.. في الجاهلية! تتصارع المصالح، والغلبة لصاحب السلطان! ثم تتم الغلبة - في تصور الجاهلية الماركسية - لطبقة"البروليتاريا"في آخر الأمر، فتمحق جميع الطبقات! وتكون هذه هي نهاية العالم!

وأما علاقات الجنسين فإن الفساد الذي أصابها كان أشنع فساد!

الجنس عملية"بيولوجية"لا علاقة لها بالأخلاق!

الجنس لا علاقة له بالأسرة!

الجنس هو التحقيق - الأكبر - لكيان الإنسان!

الجنس هو الموضوع - الأكبر - للفن! الجنس هو"التحرر"!

الجنس مزاج شخصي لا يوصف بالشذوذ والاستواء. فمن أعجبه الوضع السوي فهو وشأنه، ومن أعجبه الشذوذ فهو وذاك!

إلى عشرات من أمثال هذه الجاهليات، التي تعمى كلها عن حقيقة الجنس، ودوره الطبيعي"المتوازن"في حياة الإنسان. ثم تؤدي إلى الفوضى الجنسية على أوسع نطاق شهده تاريخ الإنسان!

وأما الشعوب والقبائل، المنحرفة عن منهج الله، فقد تصورت علاقاتها في إطار الغلبة والسيطرة على طريقة الحيوان. لا التقاء بينها إلا على الصراع.. وحين تلتقي ففي حدود الأرض"القومية"كما تلتقي البهائم على حظائها، أو في حدود الجنس أو العنصر.. أو"المصلحة"المشتركة. ولا تلتقي قط - كما خلقها الله - على حقيقة"الإنسان"والمبادئ التي تليق بالإنسان!

تلك ألوان من التصور الجاهلي لعلاقات الإنسان..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت