التحاكم إلى ميثاق جامعة الدول العربية:
-مقتطفات من ميثاق جامعة الدول العربية [1] :
(إن رؤساء سوريا وشرق الأردن والعراق والمملكة العربية السعودية ولبنان ومصر واليمن .. تثبتًا للعلاقات الوثيقة والروابط العديدة بين الدول العربية وحرصًا على دعم هذه الروابط وتوطيدها على أساس احترام استقلال تلك الدول وسيادتها وتوجيهًا لجهودها إلى ما فيه خير البلاد العربية قاطبة وصلاح أحوالها وتأمين مستقبلها وتحقيق أمانيها وآمالها واستجابة للرّأي العربي العام في جميع الأقطار العربية قد اتّفقوا على عقد ميثاق لهذه الغاية ... ) إلى قولهم: (وقد اتّفقوا على ما يأتي) : وذكروا مواد الميثاق، وإليك أمثلة منه:
مادة (2) : (الغرض من الجامعة توثيق الصلات بين الدول المشتركة فيها، وتنسيق خططها السياسية تحقيقًا للتعاون بينها وصيانة لاستقلالها وسيادتها ... الخ) .
مادة (8) : (تحترم كل دولة من الدول المشتركة في الجامعة نظام الحكم القائم في دول الجامعة الأخرى وتعتبره حقاًّ من حقوق تلك الدّول وتتعهد بأن لا تقوم بعمل يرمي إلى تغيير ذلك النظام فيها) .
ونقف قليلًا مع مشايخ السعودية لنقرع آذانهم بهذه التساؤلات المحرجة. . .؟
بالطبع لا يخفى عليكم ولا على غيركم أن طواغيت العرب فيهم من يتبنّى عقائد الشيوعية الملحدة وفيهم من يدين بالدّيمقراطية الكفارة وآخرين بالعلمانية وغيرهم بالاشتراكية وفيهم العلويين والبعثيين وفيهم من كفرتموه لاستهزائه بالسّنة - أو لمهاجمته للسعودية وطواغيتها - وفيهم من يوالي أمريكا أو روسيا أو بريطانيا علانية وفيهم من يبيح الخمر ويحرّم تعدد الزوجات ويقتل الموحدين لتوحيدهم وفيهم وفيهم. . . غير ذلك من المكفرات والضلالات:
-فهل يجوز بعد هذا لإنسان أو لدولة أو لحكومة تعرف التوحيد وأنّه كفر وبراءة من كل الطواغيت، أن تقبل بمثل هذه المادة الكفرية أو توافق عليها؟ فضلًا عن أن تقترحها أو تشرّعها؟
_ ما معنى احترام نظام الحكم القائم في ليبيا القذافي الأخضر. . . أو نظام الحكم القائم في سوريا حافظ النصيري .. أو نظام الحكم القائم في سوريا البعث ...
-وما حكم احترام الكفر وشرائع الكفر أياًّ كانت ... ؟!
-وما معنى الاعتراف والتسليم بحق كل طاغوت أن يكفر وينشر الكفر في الأمة كيف يشاء والتعهد بعدم القيام أبدًا ضدّه كما في المادة (8) بل والتعاون كما في المادة (2) والتنسيق من أجل صيانة حكمه وحفظ سياسته الكفرية؟؟؟ وقبل أن تجيبونا على هذه التساؤلات ... نحبّ أن نطلعكم على معلومة مهمة حول مادة الميثاق الثامنة هذه التي تنصّ على أن تحترم كل دولة من دول الجامعة نظام الحكم القائم في دول الجامعة الأخرى وتعتبره حقًا لها ...
وهي أن هذه المادة لم تكن موجودة أصلًا في الميثاق عند وضعه ... ولكنها أضيفت وشرّعت وأقرّت فيه بسبب موقف هذه الحكومة الخبيثة (السعودية) عندما وقفت موقف الدّفاع عن النظام الجمهوري المنفصل في سوريا ولبنان ورفضت أي خطط وحدوية اندماجية قد تهدّد استقلال! أية دولة عربية!! ويكفي للتأكّد من صحّة هذا الكلام مراجعة أي كتاب حول تاريخ الجامعة أو ميثاقها .. أو مراجعة مضابطها واجتماعاتها فإنه معروف جدًّا ..
فالفضل الأول والأخير في تشريع هذه المادة الكفرية يرجع إلى المشرعة السعودية ..
(1) 21 /دولة التوحيد من المؤسسين لهذا الميثاق.