فهرس الكتاب

الصفحة 22 من 102

بل إن ميثاق الجامعة بأكمله أصلًا لم يقم إلا على أربعة أسس رئيسية [1] أحدها: ما تضمنه الكتاب الذي بعثته الحكومة السعودية إلى رئيس وزراء مصر في ذلك الوقت ومما جاء في ذلك الكتاب السعودي:

"1 - يعقد بين الدول العربية (حلف) يرمي إلى تكافلها وتعاونها لسلام كل منها وسلامة مجموعتها ويضمن حسن الجوار بينهم."

2 -على أن من المفهوم أن لكل دولة عربية أن تعقد مباشرة اتفاقيات لسلامتها مع أية دولة عربية أخرى من غير أن تكون ضارة بإحدى الدول العربية مما يضمن حسن الجوار والتعاون الأخوي.

3 -إن تكافل العرب وتضامنهم ليس موجهًا إلى أية غاية عدائية نحو أية أمة أو دولة أو جماعة من الدول. وإنما هو أداة للدّفاع عن النفس ولإقرار السّلم ودوامه. ولتأييد مبادئ العدل والحرية للجميع.

4 -الحرب محرمة بين الدول العربية ...

6 -إن المسعى لتوحيد الثقافة وتوحيد التشريع - تأمل توحيدهم!! - بين الدول العربية وفي ساحة الأمة العربية كلها عمل مشكور غير أن ظروف المملكة السعودية ووجود البلاد المقدسة فيها يجعل لها وصفًا خاصًا فهي ستمتنع عن تنفيذ أي مبدأ في التعليم والتشريع يخالف قواعد الدين الإسلامي!!

7 -تتعاون الدول العربية على تسهيل معاملاتها وتجاراتها وتقوية اقتصادها باعتبارها أمة واحدة ذات مصلحة مشتركة".أهـ."

والتعليق على هذا الباطل العميم والإفك المبين يحتاج إلى مصنف وحده ... ولكن نكتفي هنا بإشارات عابرة مخافة السآمة والتطويل خصوصًا وأنّه قد تكرر ذكر أمثلة من هذه الكفريات فيما مضى ...

بادئ ذي بدء أذكرك أخي الموحّد بما قلناه من قبل، أن هذا هو نص الكتاب الذي قدمته الحكومة السعودية والذي كان من الأسس التي شرعت ميثاق الجامعة ... فالباطل في هذه الدولة إذن قديم، والخبث فيها أصيل منذ بداية خيانات عبد العزيز (أخو نورة) للدين وعمالته للإنكليز والأمريكان في سبيل استقرار عرشه وملكه ...

ثم انظر معي وتأمل بالله عليك في بعض الكفر البواح الموجود في هذا التشريع السعودي الذي أقر وطبّق بالميثاق.

تأمله من أوّله ...

-تكافل وتعاون وحسن جوار مع الطواغيت العربية باختلاف كفرياتها.

-تعاون أخوي وحرص على عدم الإضرار بأية طاغوت منها.

-وأيضًا ليس هناك أية عداء البتة نحو أية أمة أو دولة أو جماعة من الدول مهما كان كفرها وحربها للدين وعداوتها لأهله بل يجب الحرص على السّلم معها أبدًا.

-تحريم حرب الطواغيت العربية مطلقًا مهما كفرت ومهما عادت الدين أو طعنت في حرماته ... [2] .

(1) 22 / الأسس هي:

-الأسس التي وضعها بروتكول الإسكندرية.

-المشروع الذي قدمه نوري السعيد رئيس وزراء العراق في ذلك الوقت.

-المشروع الذي أعده هنري فرعون وزير خارجة لبنان.

-المشروع السعودي المقدم إلى رئيس وزراء مصر.

فاسأل بهم ذا خبرة تلقاهم ... أعداء كل موحّد رباني

(2) قد تقدم تأييدهم لمثل هذه التشريعات، وهنا هم يشرعون بأنفسهم تأكيدًا لذلك!! تأمل!! إنه تحريم الحلال!! بل تحريم الواجب!! فقتال الكفار عربًا كانوا أم عجمًا واجب شرعي حتى يكون الدين كلّه لله .. الله عز وجل يقول: {فقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين كله لله} ودولة التوحيد تقول"لا هو حرام"، (لا تقاتلوهم حتى لا تكون فتنتة) !!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت