فهرس الكتاب

الصفحة 85 من 102

5 -أن من أراد الدعوة لدين الله وإقامة شرعه في الأرض، فعليه بالطرق السلمية أو ما أسموها (( المشروعة ) )، مثل دخول برلمانات الطواغيت، ومشاركتهم الحكم بغير ما أنزل الله، أو ترك السياسة لقيصر، والتفرغ لدين لاهوتي يتكون من بعض العبادات والشعائر والآداب ...

على هذه الجبهات الخمس، ركزت أجهزة إعلام المرتدين والكفار من يهود ونصارى، ورصوا جبهة علماء السلاطين، والمفسدين من بعض رموز الصحوة الإسلامية، الذين نكصوا على أعقابهم ونقضوا غزلهم من بعد قوة أنكاثا. [1]

ويقول الشيخ أسامة في رسالته للشيخ ابن باز [2] :[فضيلة الشيخ: لقد تقدمت بكم السن، وقد كانت لكم أياد بيضاء في خدمة الإسلام سابقا، فاتقوا الله وابتعدوا عن هؤلاء الطواغيت والظلمة الذين أعلنوا الحرب على الله ورسوله، وكونوا مع الصادقين .. وإن لكم في سلف الأمة وخلفها الصالح أسوة حسنة فقد كان من أبرز سمات العلماء الصادقين الابتعاد عن السلاطين، فقد فر الإمام أبو حنيفة - رحمه الله - وغيره من فساد الدين وسوء الحال، وفي زماننا هذا، حينما أدرك العلامة الشيخ عبد الله بن حميد - رحمه الله - خطورة المسار الذي يمضي فيه النظام السعودي الحاكم وما يترتب عليه من خطر وضرر لمن يشاركه أو يختلط به آثر الفرار بدينه واستقال من رئاسة مجلس القضاء الأعلى .. وقد قال الإمام الخطابي - رحمه الله - في التحذير من الدخول على هؤلاء الحكام (( ليت شعري من الذي يدخل عليهم فلا يصدقهم على كذبهم ومن الذي يتكلم بالعدل إذا شهد مجالسهم ومن الذي ينصح ومن الذي ينتصح منهم؟ ) )أهـ (كتاب العزلة) .. وقد صح في الحديث (من أتى أبواب السلطان افتتن) ، فاحذروا فضيلة الشيخ الركون إلى هؤلاء بقول أو عمل {ولا تركنوا إلى الذين ظلموا فتمسكم النار وما لكم من دون الله من أولياء، ثم لا تنصرون} .

إن من لم يستطع الجهر بالحق والصدع به فلا أقل من أن يمتنع عن الجهر بغير الحق، قال - صلى الله عليه وسلم: (( من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرا أو ليصمت ) ) (رواه البخاري) .] .

الشيخ ابن عثيمين ... أجوبة تثير أسئلة [3]

في مقابلة مع جريدة (( المسلمون ) )العدد 602 بتاريخ 2/ 4/1417هـ سئل الشيخ محمد بن صالح العثيمين عن قضية طاعة ولي الأمر وقضية البيعة، ونشرت الجريدة أجوبة منسوبة للشيخ حول تلك الأسئلة. ونظرًا لخطورة تلك الأجوبة وكونها صادرة عن شيخ يأخذ عنه كثير من الناس كان لابد من البيان، والإشارة إلى ما جاء مما يجب التنبيه إليه فإن البيان واجب وتأخيره إثم. وسعيًا لتحقيق ذلك فإننا سننشر قريبًا بإذن الله مناقشة تفصيلية للكلام الخطير الذي قاله الشيخ وفي هذا العدد نكتفي بتوجيه مجموعة من الأسئلة مبنية على أجوبته تلك حتى يعلم أنه أدخل نفسه وأدخل معه الحكام والشعب في إشكالات شرعية يصعب الخروج منها.

قال الشيخ في معرض رده على سؤال حول طاعة ولي الأمر:

(( وإذا فرضنا على التقدير البعيد أن ولي الأمر كافر فهل يعني ذلك أن نوغر صدور الناس عليه حتى يحصل التمرد والفوضى والقتال، لا شك أنه من الخطأ. المصلحة التي تحصل غير مرجوة في هذا الطريق، المصلحة التي يريدها هذا لا يمكن أن تحصل بهذا الطريق. بل يحصل بذلك مفاسد عظيمة لأنه مثلًا إذا قام طائفة من الناس على ولي الأمر في البلاد وعند ولي الأمر من القوة والسلطة ما ليس عند أحد ما الذي يكون؟ هل تغلب هذه الفئة القليلة؟ لا تغلب بل بالعكس يحدث الفوضى والفساد. ولا تستقيم الأمور،

(1) 60 / من كتاب شهادة قادة الجهاد ورؤوس الإصلاح.

(2) 61 / البيان رقم (11) هيئة النصيحة والإصلاح بتوقيع أسامة بن لادن تاريخ 27/ 7/ 1415هـ -29/ 12/1994م وهي بعنوان: رسالة مفتوحة إلى الشيخ ابن باز ببطلان فتواه بالصلح مع اليهود.

(3) 62 / النشرة"24"بعنوان"الشيخ بن عثيمين أجوبة تثير أسئلة"بتاريخ 12ربيع الثاني 1417هـ 26/ 8/1996. الحركة الإسلامية للإصلاح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت