الصفحة 32 من 46

3 -فإن هددوهم ليقفوا معهم في صفهم ولا يقاتلوا المسلمين، فهم في سعة في ذلك، لأنهم الآن لا يصنعون بالمسلمين شيئا، فهذا ليس من جملة المظالم وأكبر ما فيه أن يلحق المسلمين هم لكثرة سواد المشركين في أعينهم - فهو بمنزلة ما لو أكره على إتلاف مال المسلمين بوعيد متلف.

ولو قالوا لهم: قاتلوا معنا عدونا من أهل حرب آخرين على أن نخلي سبيلكم إذا انقضت حربنا، ووقع في قلوبهم أنهم صادقون فلا بأس أن يقاتلوا معهم، لأنهم يدفعون بهذا الأسر عن أنفسهم. (4/ 1516 وما بعدها /السير الكبير)

قال أبو قتادة: وبهذا يتبين لك أن مسألة قتال المسلم تحت راية المشركين لتحقيق بعض مصالح الاسلام من مسائل الفروع والاجتهاد التي اختلف فيها نظر الأئمة، فلا يضلل ولا يكفر مخالفها، ولينتبه إلى أنه ليس المقصود بيان ترجيح أحد القولين، وإنما رد تكفير من قال بأحد القولين كما يفعل الأغرار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت