الصفحة 29 من 63

بالله ولا باليوم الآخر ولا يجوز أن يجعل أحد منهم خطيبا أو إماما في مسجد من مساجد المسلمين ولا تصح الصلاة خلفهم وكل من ساعدهم على ضلالهم وحسّن ما يدعون إليه وذم دعاة الإسلام ولمزهم، فهو كافر ضال حكمه حكم الطائفة الملحدة التي سار في ركابها وأيدها في طلبها وقد أجمع علماء الإسلام على أن من ظاهر الكفار على المسلمين وساعدهم عليهم بأي نوع من أنواع المساعدة فهو كافر مثلهم"، ولذلك أفتى علماء الحجاز بكفر نجيب الله رغم أنه كان يصلي ويصوم لأنه استعان بالكفار من الإتحاد السوفياتي وأفتوا بوجوب الجهاد وجعلوه فرض عين على المسلمين، وهناك من كفر بورقيبة والقذافي، أما صدام حسين، فالفتاوى في تكفيره أكثر من أن تحصر وأوجبوا جهاده وقتاله لأنه بعثي، ولم يشترطوا في تكفيره إقامة الحجة وإنما يكفي في تكفيرهم بلوغ الحجة، وقال الشيخ القرضاوي"بل إن العلماني الذي يرفض مبدأ تحكيم الشريعة من الأساس ليس له من الإسلام إلا اسمه وهو مرتد عن الإسلام بيقين، يجب أن يستتاب وتزاح عنه الشبهة وتقام عليه الحجة وإلا حكم القضاء عليه بالردة وجرّد من انتمائه إلى الإسلام أو سحبت منه الجنسية الإسلامية وفرق بينه وبين زوجته وولده وجرت عليه أحكام المرتدين المارقين في الحياة وبعد الوفاة"أنظر العلمانية، وقال في كتابه جريمة الردة"وأخطر أنواع الردة ردة السلطان، ردة الحكم الذي يفترض فيه أي يحرس عقيدة الأمة ويقاوم الردة ويطارد المرتدين ولا يبقي لهم من باقية في رحاب المجتمع المسلم فإذا هو يقود الردة سرا وجهرا، وينشر الفسوق سافرا ومقنعا ويحمي المرتدين ويفتح لهم النوافذ والأبواب ويمنحهم الأوسمة والألقاب ويصبح الأمر كما قال المثل"حاميها حراميها"أو كما قال الشاعر العربي:

وراعي الشاه يحمي الذئاب عنها ... * ... فكيف إذا الرعاة لها ذئاب

نرى هذا الصنف من الحكام مواليا لأعداء الله معاديا لأولياء الله، مستهينا بالعقيدة مستخفا بالشريعة غير موقر للأوامر والنواهي الإلهية والنبوية مهينا لكل مقدسات الأمة ورموزها من الصحابة الأبرار والآل الأطهار والخلفاء الأخيار والأئمة الأعلام وأبطال الإسلام وهؤلاء يعتبرون التمسك بفرائض الإسلام جريمة وتطرفا مثل الصلاة في المساجد للرجال والحجاب للنساء ولا يكتفون بذلك بل يعملون وفق فلسفة"تجفيف المنابع"التي جاهروا بها في التعليم والإعلام والثقافة حتى لا تنشأ عقلية مسلمة ولا نفسية مسلمة ولا يقفون عند هذا بل يطاردون الدعاة الحقيقيين ويغلقون الأبواب في وجه كل دعوة أو حركة صادقة تريد أن تجدد الدين وتنهض بالدنيا على أساسه والغريب أن بعض هذه الفئات -مع هذه الردة الظاهرة- تحرص على أن يبقى لهم عنوان الإسلام لتستعمله في هدم الإسلام ولتعاملهم الأمة على أنهم مسلمون وهم يقوضون بنيانها من الداخل وبعضها تجتهد أن تتمسح بالدين بتشجيع التدين الزائف، وتقريب الذين يحرقون لها البخور من رجاله ممن سماهم الناس

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت