هـ-إماتة فريضة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر: حكام الشعوب المسلمة أصبحوا يأمرون بالمنكر وينهون عن المعروف بل قننوا للمناكر على أكثر من صعيد ضاربين بنصوص الكتاب والسنة عرض الحائط، بل أصبحت الأجهزة الأمنية تدافع عن المنكر والقاضي يزج بالآمرين بالمعروف والناهين عن المنكر غياهب السجون بدعوى تطبيق القانون الذي يجرم بعض التصرفات هي من صميم الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر كما نص عليها العلماء قديما وحديثا ولا حول ولا قوة إلا بالله متجاهلين قوله تعالى"كنتم خير أمة أخرجت للناس، تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله"وقوله تعالى"كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله"وقوله عليه الصلاة والسلام"من رأى منكم منكرا فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فقلبه وذلك أضعف الإيمان"، قال الضحاك رحمه الله"الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فريضة من فرائض الله كتبها على عباده المؤمنين"وقال الشوكاني رحمه الله"وجوبه ثابت بالكتاب والسنة وهو أعظم واجبات الشريعة وأصل عظيم من أصولها ..."
وقال ابن العربي رحمه الله"الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر باب عظيم هو ابتداء الدين والإسلام وهو أيضا انتهاؤه".
و- توليه غير الأكفاء: المفروض شرعا أن لا يتولى أي منصب عام إلا من كان أهلا له ولكن حكام الشعوب المسلمة يعملون على تنصيب ذوي القرابة والثقة من غير مراعاة شرط الكفاءة والنزاهة وهذا من أشراط الساعة، قال رسول الله (ص) "إذا وُسِّد الأمر إلى غير أهله فانتظر الساعة"وقال أيضا"إن من أشراط الساعة أن يظهر الشح والفحش ويؤتمن الخائن ويخون الأمين ويظهر ثياب يلبسها نساء كاسيات عاريات ويعلو التحوتُ الوعولَ. أكذاك يا عبد الله بن مسعود سمعته من النبي؟ قال نعم ورب الكعبة: قلنا وما التحوت؟ قال فسول الرجال وأهل البيوت الغامضة يرفعون فوق صالحيهم والوعول أهل البيوت الصالحة"فمن واجبات الحاكم المسلم تولية الأكفاء وإلا يكون قد خان الله ورسوله والذين آمنوا. قال الماوردي رحمه الله"و ... استكفاء الأمناء وتقليد النصحاء فيما يفوضه إليهم من الأعمال ويكله إليهم من الأموال لتكون الأعمال بالكفاءة مضبوطة والأموال بالأمناء محفوظة". قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه"من ولى من أمر المسلمين شيئا فولى رجلا لمودة أو قرابة بينهما فقد خان الله ورسوله"وكل حاكم يولي أحد أولاده من بعده أو يمهد له الطريق للوصول لسدة الحكم بعد وفاته فقد خان الله ورسوله والذين آمنوا.
ز- خذلان القضايا الإسلامية: الواجب على حكام الشعوب المسلمة نصرة القضايا الإسلامية بل والعادلة لقوله تعالى"وتعاونوا على البر والتقوى"وقال تعالى"وما لكم لا"