الصفحة 47 من 63

أفضع وأشنع، والنصوص في هذا أشهر من أن تذكر وأكثر من أن تحصر لأن ذلك يتنافى مع عقيدة الولاء والبراء، قال تعالى"يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء بعضهم أولياء بعض ومن يتولهم منكم فإنه منهم إن الله لا يهدي القوم الظالمين"المائدة 51. وقال عز وجل"يا أيها الذين آمنوا إن تطيعوا الذين كفروا يردوكم على أعقابكم فتنقلبوا خاسرين"آل عمران 149، وقال عز وجل"لا يتخذ المؤمنون الكافرين أولياء من دون المؤمنين ومن يفعل ذلك فليس من الله في شيء"آل عمران28، قال الطبري رحمه الله"أي ليس فقد برئ من الله وبرئ الله منه بارتداده عن دينه ودخوله في الكفر"وقال القرطبي رحمه الله"أي ليس من حزب الله ولا من أوليائه في شيء، وهو إذا من حزب الشيطان وأنصاره"، والنصوص في هذا المعنى كثيرة وأعداء الإسلام يعملون بكل وسيلة لضرب ونسف هذه العقيدة الإسلامية وتميعها بغية سلخ الأمة عن مصدر عزها وعن شخصيتها الإسلامية المتميزة وها هو النظام السعودي أصبح يسارع للمشاركة في إنجاح هذه الخطة الخبيثة وبكل دهاء ومكر وخديعة، فبعد أن كان النظام السعودي يرفض مجرد الحضور إلى الملتقيات الدولية لحوار الأديان وكان علماؤه يرفضون مجرد الجلوس مع يهودي أو نصراني بدعوى أن ذلك من نواقض الإسلام، فها هو النظام السعودي بعد"المراجعات"أو التراجعات يسارع إلى اللقاء مع بابا الفاتيكان الذي تهجم على الإسلام ورسول الله (ص) ، تقوم على عقد ورعاية من مؤتمرا دوليا عالميا وبمال الشعب السعودي وبشكل رسمي وحشدت له جميع أصحاب الديانات السماوية بل ضم إليهم عباد النار والفأر والأوثان وسائر الديانات، والذي تابع مجريات هذا المؤتمر يدرك من خلال خطاب الملك السعودي وغيره أنه أقرب إلى خطاب التقريب بين الأديان منه إلى حوار الأديان، فشتان بين خطاب الحوار والمناظرة والتقريب ووحدة الأديان باسم القواسم المشتركة بين الأديان، ولو بعث كل من ابن سبعين وابن الفارض وجلال الدين الرومي وعبد الكريم الجيلي والحلاج وابن عربي لطاروا فرحا بهذا المؤتمر وممن حضره من أتباع الأديان السماوية والملل الوثنية والأديان والملل الأرضية، وهؤلاء من المنادين بمحو الحدود الفاصلة بين العقائد والأديان، ألم يقل بن عربي:

لقد كنت قبل اليوم أنكر صاحبي ... إذا لم يكن ديني إلى دينه داني ...

فقد صار قبلي قابلا كل صورة ... فمرعى غزلان ودير لرهبان ...

وبيت لأوثان وكعبة طائف ... وألواح توراة ومصحف قرآنيا ...

أدين بدين الحب أني توجهت ... ركائبه فالحب ديني وإيماني

وقال عبد الكريم الجيلي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت