الصفحة 48 من 63

وأسلمت نفسي حيث أسلمني الهوى ... ومالي عن حكم الحبيب تنازع ...

فطورا تراني في المساجد راكعا ... وإني طورا في الكنائس راتع ...

إذا كنا في حكم الشريعة عاصيا ... فإني في علم الحقيقة طائع

وقال سليم الخوري في الحديث:

هبوا لي عيدا يجعل العرب أمة ... وسيروا بجثماني على دين برهم ...

فقد مزقت هذه المذاهب شملنا ... وقد حطمتنا بين ناب ومنسم ...

سلام على كفر يوحد بيننا ... أهلا وسهلا بعده بجهنم

والمتابع للخط البياني للنظام السعودي منذ تأسيسه كان يقاطع مثل هذه الملتقيات منذ مؤتمر تاريخ الأديان 1935 في بلجيكا وقد عقد منذ تلك السنة -أي 1935 - أكثر من ... 319 مؤتمر دولي في سائر دول العالم ومنها الدول العربية، قاطعتها السعودية سياسيا ودينيا بدعوى أن ذلك من قوادح العقيدة الإسلامية، والذي تابع مجريات الملتقى الدولي لحوار الأديان يعلم أن القضية ليست من الحوار في شيء وإنما هي مجرد خضوع وانبطاح أمام ضغط دولي يستهدف السعودية لتتخلى عن مرجعيتها الإسلامية خطوة فخطوة، لأنها الدولة الوحيدة في العالم الإسلامي التي تصرح بأن مرجعيتها الكتاب والسنة في الظاهر وما أن تقوّى التيار العلماني في السعودية حتى أصبح النظام ضعيفا أمام هذا التيار الذي استثمر في حادثة 11 سبتمبر إلى أبعد الحدود، وأخشى ما أخشى أن يتولى النظام السعودي تمييع الإسلام بشكل رسمي وعلى المدى المتوسط والبعيد وبشكل بطيء، لاسيما والنظام السعودي يسيطر على هيئة كبار العلماء ويقف وراء تمويل العديد من الفضائيات الدينية والإعلامية والتي تهدف إلى إعادة صياغة العقل الإسلامي ليتوافق من النظرة الأمريكية والغربية للإسلام المدجن. وقد تعلمنا من التاريخ أن هناك من المذاهب العقائدية والمذاهب الفقهية بل حتى بعض المدارس النحوية ولو لم يقف السلطان إلى جانبها بسلطانه لما لقيت رواجا واتساعا ولذلك يقول ابن حزم الأندلسي رحمه الله"مذهبان انتشرا في البدء أمرهما بالرياسة والسلطان، الحنفي بالشرق والمالكي بالأندلس"والنظام السعودي يفعل كل ذلك لا بحجة الدفاع عن الإسلام كما يزعم وإنما من أجل المحافظة على العرش الملكي. وعلى المسلمين في أنحاء العالم الإسلامي أن يحذروا مما يطرحه النظام السعودي لأن هناك تنسيق أمني ومخابراتي عالمي مع السعودية وبعض الأنظمة العربية هدفه الأساسي الترويج لإسلام لا يعرفه السلف الصالح الأوائل تصرف فيه مئات مليارات لغسل الدماغ الإسلامي من كل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت