الصفحة 49 من 63

مظاهر العزة والإباء والجهاد والمقاومة في بلد مسلم، حتى أن بعض إذاعات القرآن الكريم يقف وراءها رجال مخابرات للترويج لإسلام بديل مدجّن يخدم الطغاة، وأعجب العجب أنه في الوقت الذي يعقد النظام السعودي ملتقى حوار الأديان أو حوار الطرشان على أرض إسبانيا السليبة والفردوس المفقود ويعانق الملك عباد النار والفأر نجده يزج بكل معارض لسياسته الداخلية والخارجية في السجون من خيرة أهل العلم، وأهم ما يرمي إليه النظام السعودي بعد هذا التحول الخطير السافر هو الحصول على صك غفران من أمريكا والعالم الغربي وفرار من تهمة الإرهاب حيث اتهمت دوائر فكرية وسياسية أمريكية وغربية أن مصدر الإرهاب هو الفكر الوهابي في زعمهم لاسيما بعد 11 سبتمبر وهيهات أن تفلح الأنظمة في تغيير معالم الدين الكبرى ومقاصده الواضحة أو استبدال إسلام السلف الصالح وخير القرون بإسلام مدجن هجين لا يعرفه السلف الصالح، قال الإمام مالك رحمه الله"من أحدث في هذه الأمة شيئا لم يكن عليه سلفها فقد زعم أن رسول الله خان الدين لأن الله تعالى يقول"اليوم أكملت لكم دينكم"فما لم يكن يومئذ دينا لا يكون اليوم دينا"وقال"لا يصلح آخر هذه الأمة إلا بما صلح به أولها"، ولست الآن بصدد نقل ما كان يقول علماء السعودية في تلك المؤتمرات والتي تهدف إلى تحقيق جملة من الأهداف، بعضها سياسي وبعضها أمني وبعضها ثقافي الخ .... قال الشيخ العثيمين رحمه الله"فمن زعم أنهم اليوم على دين يرضاه الله وأن أديانهم كالدين الإسلامي وحاول أن يقول أن هذه الأديان الثلاثة كلها صحيحة فإنه كافر مرتد عن دين الإسلام، يجب عليه أن يبادر إلى التوبة إلى الله لأنه مكذب يقوله تعالى"إن الدين عند الله الإسلام"ولقوله تعالى"ومن يبتغ غير الإسلام دينا فلن يقبل منه، وهو في الآخرة من الخاسرين"هؤلاء المخدعون الذين يريدون أن يداهنوا أعداء الله إنما هم مغرورون، سفهاء في العقول، ضلال في الدين أنه لا يمكن أن يجتمع دين صحيح مع أديان باطلة أبدا"، ولذلك أحذر من كل ما يطرحه النظام السياسي السعودي في المجال الإسلامي لأنه أقدر على التلبيس من أي نظام عربي لما يملكه من نفوذ سياسي واقتصادي وإعلامي ومالي ولقدرته على توظيف وتسخير بعض العلماء وطلبة العلم في خدمة مخططاته السياسية وإعطائها صفة الشرعية كما فعلت في حرب الخليج الأولى عندما استعانت بالكفار على العراق رغم أن الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله نص على أن من يفعل ذلك فقد ارتكب ناقضا من نواقض الإسلام، حيث قال في الناقض رقم 08"مظاهرة المشركين ومعاونتهم على المسلمين، والدليل قوله تعالى (ومن يتولهم منكم فإنه منهم إن الله لا يهدي القوم الظالمين) وجاء في الحديث الصحيح قوله صلى عليه الصلاة والسلام (أوثق عرى الإيمان، الموالاة في الله والمعاداة في الله والحب في الله لبغض في الله) ، وقال عبد الله بن عباس رضي الله عنه (من أحب في الله وأبغض في الله ووالى في الله وعادى في الله فإنما تنال ولاية الله بذلك ولن يجد عبد طعم الإيمان وإن كثرت صلاته وصومه حتى يكون كذلك) "

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت