7 -ومن الأسئلة التي تثار دائما، هل يجوز للمرأة أن تتولى القضاء؟!!
قال الشيح أحمد شاكر رحمه الله"سألت وزارة العدل العلماء، فأجابوا ولست أدري لم أجابوا؟ وكيف رضوا أن يجيبوا في مسألة فرعية مبنية على أصلين خطيرين من أصول الإسلام، هدمهما أهل هذا العصر أو كادوا؟! ولو كنت ممن يسأل في مثل هذا لأوضحت الأصول ثم بنيت عليها الجواب عن الفرع أو الفروع، فإن ولاية المرأة القضاء في بلدنا هذا، في عصرنا، هذا يجب أن يسبقها بيان حكم الله في أمرين بنيت عليهما بداهة."
أولا: أيجوز في شرع الله أن يحكم المسلمون في بلادهم بتشريع مقتبس عن تشريعات أوروبة الوثنية الملحدة بل بتشريع لا يبالي واضعه أوافق شرعة الإسلام أم خالفها؟ ... أفيجوز مع هذا المسلم أن يعتنق هذا الدين الجديد؟ أعني التشريع الجديد! أويجوز الأب أن يرسل أبناءه لتعلم هذا واعتناقه واعتقاد هو العمل به، ذكرا كان الابن أو أنثى، عالما كان الأب أم جاهلا؟! هذه أسئلة من صميم الموضوع وأصله يجب الجواب عنها إثباتا أو نفيا، حتى إذا ما تحقق الجواب بالأدلة الشرعية الصحيحة التي لا يستطيع مسلم أن يلي القضاء في ظل هذا"الياسق العصري"وأن يعمل به ويعرض عن شريعته البينة؟! ... ثم يسقط السؤال عن ولاية المرأة هذا من تلقاء نفسه.
ثانيا: أيجوز في شرع الله أن تذهب الفتيات في فورة الشباب إلى المدارس والجامعات لتدريس القانون أو غيره، سواء مما يجوز تعلمه ومما لا يجوز؟! وأن يختلط الفتيان والفتيات هذا الاختلاط المعيب، الذي نراه ونسمع أخباره ونعرف أحواله؟!، أيجوز في شرع الله هذا السفور الفاجر الداعر، الذي تأباه الفطرة السليمة والخلق القويم والذي ترفضه الأديان كافة، على الرغم مما يظن الأغرار وعباد الشهوات؟!! يجب أن يجيب عن هذا أولا، ثم نبحث فيما وراءه ثم يسقط السؤال عن ولاية المرأة القضاء من تلقاء نفسه، ألا فليجب العلماء، وليقولوا ما يعرفون وليبلغوا ما أمروا بتبليغه غير متوانين ولا مقصرين"والحاصل أنني لن أتعرض لسرد موضوع الخلاف في هذه المسألة لما سبق ذكره، لأن القضاء المخالف لأحكام الشريعة لا يجوز لرجل ولا للمرأة على حد سواء، أمّا عندما يكون النظام القضائي قائم على الكتاب والسنة، عندها تطرح المسألة للنقاش، وعندها نناقش هل يجوز للمرأة أن تكون إمامة ومأذونا ومفتيا وشرطية و ... و ... ، فعلينا أن نثبت العرش أولا ثم ننقش كما يقال، وإلا فالأمر عبارة عن عبث."
تلك جملة من العظائم والكبائر التي وقع فيها معظم حكام الشعوب المسلمة، لمخالفتهم لأحكام الكتاب والسنة؟، نسأل الله تعالى أن يردهم الله تعالى إلى الحق ردا جميلا، وأن لا يمنعوا الناس حقوقهم المشروعة كحقوق لا كمنح من الحاكم، وعلى العلماء الربانيين في