الصفحة 61 من 63

هذا"الياسق العصري"وأن يعمل به ويعرض عن شريعته البينة؟!! ما أظن أن رجلا مسلما يعرف دين ويؤمن به جملة وتفصيلا، ويؤمن بأن هذا القرآن أنزله الله على رسوله كتابا محكما، لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، وبأن طاعته وطاعة رسوله الذي جاء به واجبة قطعية الوجوب في كل حال -ما أظنه يستطيع إلا أن يجزم غير متردد ولا متأول بأن ولاية القضاء في هذه الحال باطلة بطلانا أصليا، لا يلحقه التصحيح ولا الإجازة!، إن الأمر في هذه القوانين واضحة وضوح الشمس، هي كفر بواح لا خفاء فيه ولا مداورة، ولا عذر لأحد ينتسب للإسلام- كائنا من كان- في العمل بها أو الخضوع لها أو إقرارها، فليحذر امرؤ لنفسه و"كل امرئ حسيب نفسه"ألا فليصدع العلماء بالحق غير هيابين، وليبلغوا ما أمروا بتبليغه غير موانين ولا مقصرين". سيقول عني عبيد هذا"الياسق العصري"أني جامد، وأني رجعي، وما إلى ذلك من الأقاويل، ألا فليقولوا ما شاؤا، فما عبأت يوما بما يقال عني، ولكني قلت ما يجب أن أقول"، وسئل الشيخ بن باز رحمه الله عن حكم من درس القوانين الوضعية أو تولى تدريسها، هل يكفر بذلك أو يفسق؟ وهل تصح الصلاة خلفه؟ فقال"... أما الدارسون للقوانين والقائمون بتدريسها فهم أقسام:"

القسم الأول: من درسها أو تولى تدريسها ليعرف حقيقتها أو ليعرف فضل أحكام الشريعة عليها وليستفيد منها -فيما لا يخالف الشرع المطهر- أو ليفيد غيره في ذلك، فهذا لا حرج عليه -فيما يظهر لي من الشرع- بل قد يكون مأجورا مشكورا إذا أراد بيان عيوبها وإظهار فضل أحكام الشريعة عليها ... إلى قوله ... بخلاف من يتعلم القوانين ويعلمها غيره لا للحكم بها ولا باعتقاد حلها ولكن لغرض مباح أو شرعي كما تقدم"."

القسم الثاني: من يدرس القوانين أو يتولى تدريسها ليحكم بها أو ليعين غيره على ذلك مع إيمانه بتحريم الحكم بغير ما أنزل الله ولكن حمله الهوى، أو حب المال على ذلك، فأصحاب هذا القسم لا شك فساق وفيهم كفر وظلم وفسق ولكنه كفر أصغر، وظلم أصغر وفسق أصغر، لا يخرجون به من دائرة الإسلام، ... إلى يقول .. ولا شك أن أصحاب هذا القسم على خطر عظيم ويخشى عليهم من الوقوع في الردة ...""

القسم الثالث: من يدرس القوانين أو يتولى تدريسها مستحلا للحكم بها، سواء اعتقد أن الشريعة أفضل أم لم يعتقد ذلك، فهذا القسم كافر بإجماع المسلمين كفرا أكبر ...""

وبعد ذلك لخص القول"وأرجو أن يكون ما ذكرته مزيلا لما يقع من الشك في أمر الطلبة المذكورين في القسم الأول وتفسيقهم أو تكفيرهم، أما القسم الثاني فإنه لا شك في فسقهم وأما القسم الثالث فإنه لا شك في كفر أهله ...".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت