الصحيحة الصريحة، والقياس، وقواعد الشَّرْع ... فيتعين القول به"1."
ثم أخذ - رحمه الله - في تقرير ذلك وبيانه، وأن هذا الحُكْمَ2 موافق لأمر النبي صلى الله عليه وسلم في قول:"... والبكر تُسْتَأَذَنُ في نفسها"3. قال رحمه الله:"وهذا أمرٌ مُؤَكَّدٌ؛ لأنه وَرَدَ بصيغة الخبر الدال على تحقق المُخْبَرِ به، وثبوته ولزومه".
قلت: وعلى هذا يُحْمَل كلام من صححه من الأئمة.
ثم بَيَّنَ أن هذا الحكم موافق - أيضًا - لنهيه صلى الله عليه وسلم، حيث قال:"لا تنكحُ البكْرُ حَتَّى تُستأذن"4. قال رحمه الله:"فأمرٌ، ونَهْيٌ، وحكمٌ بالتخيير، وهذا إثبات للحكم بأبلغ الطُّرقِ"5.
ثم أخذ في تقرير كون هذا الحكم موافق لقواعد الشريعة، فأجاد وأفاد رحمه الله.
ومع هذا فإنَّ المسلك الذي سلكه ابن القَيِّم - رحمه الله - من القول بصِحَّةِ هذا الحديث متصلًا، فيه نظر؛ لضعف طرقه، ورجحان
1 زاد المعاد: (5/97) .
2 وهو: تخييرُ البِكْرِ التي زَوَّجَهَا وليها وهي كارهة.
3 أخرجه مسلم في الصحيح: (2/1037) ح 1421 ك النكاح، باب استئذان الثيب ... والبكر بالسكوت.
4 أخرجه البخاري في الصحيح: ك النكاح، باب لا ينكح الأب وغيره البكر والثيب إلا برضاهما، ح 5136، (فتح الباري: 9/191) ، ومسلم: (ح1419) .
5 زاد المعاد: (5/97) .