فتلخص من ذلك: أن ابن القيم - رحمه الله - قد اختار رواية من روى البدءَ بأيمان الْمُدَّعِين، ولم يذكر طلبَ البينة، ورأى أنَّ ذلك هو الصواب، وأن ما عدا ذلك وَهْمٌ من قائله. وقد سبقه إلى ذلك: الإمام مسلم، والنسائي رحمهما الله. ومع ذلك، فإن القولَ بالجمع بين الخبرين، وعدم تعارضهما قول لا ينبغي إهماله أيضًا؛ لأن التأليف بين الأخبار أولى؛ لكون ذلك فيه إعمال لها جميعًا كما مضى، والله أعلم.