الجوزجاني:"غير ثقة"1. وقال ابن حبان:"يروي عن أبيه العجائب، لا يشك من الحديث صناعته أنها معمولة أو مقلوبة كلها ..."2. وقال الحافظ ابن حجر:"متروك".
وأما أبوه زيد: فإنه وإن كان أحسن حالًا من ولده، إلا أنه قد ضُعِّفَ أيضًا، فقال ابن معين:"ليس بشيء"3. وقال أبو حاتم:"ضعيف الحديث، يُكْتَبُ حديثه ولا يحتجُّ به"4. وقال ابن حبان في ترجمة ابنه:"... فأما ما روى عن أبيه: فالجرحُ ملزقٌ بأحدهما أو بهما"5.
وقد سبق التنبيه على أنَّ ابن القَيِّم - رحمه الله - لم يذكر سوى ثلاث علل، ولم يذكر ضعف"زيد العمي"والد عبد الرحيم، ولعل السبب في ذلك هو أنه أورد الحديث من رواية: عبد الرحيم بن زيد، عن النبي صلى الله عليه وسلم، بدون ذكر أبيه، ولكن الحديث في (سنن البيهقي) : عن عبد الرحيم بن زيد، عن أبيه، عن النبي صلى الله عليه وسلم، وهو الصواب.
وأما العلة الثالثة، وهي انقطاعه: فلم يذكر ابن القَيِّم - رحمه الله - وجهه، ولعل موضعه: بين زيد العمي والنبي صلى الله عليه وسلم، فإن زيدًا هذا لم
1 أحوال الرجال: (ص 197) .
2 المجروحين: (2/161) .
3 رواية الدقاق عن ابن معين: (ص 40) رقم 47.
4 الجرح والتعديل: (1/2/560) .
5 المجروحين: (2/161) .