قيامه- في بعض الأحيان - بتخريجها، والكلام على طرقها1.
وستأتي الإشارة إلى شيء من ذلك - أيضًا - عند الكلام على منهجه في التخريج.
رابعًا: زيادة بعض الأبواب مما لم يرد في (سنن أبي داود) .
ولم يكتف ابن القَيِّم - رحمه الله - بزيادة أحاديث في بعض الأبواب، بل قام بزيادة بعض الأبواب التي لم ترد في (سنن أبي دود) ، مما رأى أن الأمر يستدعي إثباتها، مع إدخالها في المكان الملائم لها، وإيراد جملة من الأحاديث تحتها، فمن ذلك:
أنه زاد في كتاب"الديات"- بعد قول أبي داود: باب فيمن تَطَبَّبَ بغير علم - بابين:
-أحدهما: باب لا يُقْتَصُّ من الجرح قبل الاندمال.
-والثاني: باب من اطلع في بيت قومٍ بغير إذنهم.
ثم قال رحمه الله:"ولم يَذْكُرْ أبو داود هذا الباب ولا الذي قبله، ولا أَحَادِيْثَهُمَا، فذكرناهما للحاجة، والله أعلم"2.
خامسًا: بسط الكلام على بعض المسائل، والتوسع في بحثها.
ففي كثير من المواطن نجد أن ابن القَيِّم يتوسع في الكلام: إما
1 انظر أمثلة لذلك في تهذيب السنن: (1/133) ، (5/99، 229، 317) ، (7/3، 60، 135) .
2 تهذيب السنن: (6/379 - 380) .