فهرس الكتاب

الصفحة 431 من 1458

خَرَجَ عن الجهالة التي تُرَدُّ لأجلها روايته، ولا سيما إذا لم يكن معروفًا بالرواية عن الضعفاء والمتهمين"1."

وهذا الذي ذكره ابن القَيِّم - رحمه الله - هو الراجح بالنسبة للراوي الذي سُمِّيَ، إذا كان الْمُعَدِّلُ متأهلًا لذلك2.

وأما الراوي المبهم الذي لم يسم - كما في المثال الذي معنا - ففيه قولان للعلماء:

الأول: أن ذلك لا يكفي في توثيق الراوي. قاله الخطيب البغدادي، وابن الصباغ، والصيرفي وغيرهم.

الثاني: أن ذلك يكفي في توثيقه، قاله أبو حنيفة.

والصحيح من ذلك القول الأول، قال السخاوي رحمه الله:"لأنه لا يلزم من تعديله أن يكون عند غيره كذلك، فلعله إذا سَمَّاهُ يعرف بخلافها، وربما يكون قد انفرد بتوثيقه ... بل إضراب المحدث عن تسميته ريبة توقع ترددًا في القلب"3.

ثم إنه لو ووفق ابن القَيِّم على ثبوت التوثيق للراوي المبهم، وزوال الجهالة عنه بمجرد ذلك، فإن ذلك لا ينطبق على المثال الذي توجه إليه كلام ابن القَيِّم رحمه الله؛فقد جاء فيه:"عن رجل صالح". فما المراد بالصلاح هنا؟

1 زاد المعاد: (5/456 - 457) .

2 انظر: نزهة النظر (ص50) .

3 فتح المغيث: (1/308) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت