فهرس الكتاب

الصفحة 432 من 1458

ظاهر الكلام: أن المقصود الصلاح في الدين، لا الصلاح في باب الرواية، قال السخاوي - عقب قول الخليلي في رجل: شيخ صالح:"أراد صلاحيته في دينه، جريًا على عادتهم في إطلاق الصلاحية حيث يريدون بها الديانة، أما حيث أريد: في الحديث، فيقيدونها"1. يعني بقولهم: صالح الحديث.

فإذا تبين ذلك، فإن الوصف بهذا لا يؤخذ منه تعديل، فقد يكون الرجل صالحًا في دينه ولكنه ضعيف في الرواية2.

فتلخص من ذلك: أن ما ذهب إليه ابن القَيِّم من ثبوت عدالة المجهول بتوثيق الراوي عنه له: مع كونه صوابًا في المجهول المُسَمَّى إذا كان الموثق له متأهلًا لذلك، إلا أنه ليس بصواب في الراوي المبهم.

المسألة الثانية: بمَ ترتفعُ جهالةُ الحالِ عن الراوي؟

وأما مجهول الحال: فقد ذَهَبَ ابن القَيِّم - رحمه الله - إلى أن الجهالة تزول عنه، ويحتج بحديثه:

1-إذا روى عنه ثقتان فأكثر.

2-ولم يُعلم فيه جرحٌ ولا قدحٌ.

ففي حديث سلمة بن المحبق في قضاء النبي صلى الله عليه وسلم في الذي وقع على جارية امرأته - وقد أعل بجهالة خالد بن عرفطة - قال ابن القَيِّم رحمه الله:"... فإن الحديث حسن؛ وخالد بن عرفطة قد روى عنه"

1 فتح المغيث: (1/200) .

2 انظر الكلام على هذه المسألة فيما يأتي: (ص 570) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت