فتلخص من ذلك: أن الشروط التي قررها ابن القَيِّم - رحمه الله - للحكم بالنسخ، هي:
1-عدمُ إمكان الجمع بين الخَبَرَين.
2-صَلاحِية كلٍّ منهما للحُجَّة.
3 -معرفةُ الْمُتَأَخِّرِ.
أما عدم إمكان الجمع بينهما: فلأن الجمع أولى من المصير إلى النسخ، قال الحازمي رحمه الله:"... فَإِنْ أَمْكن الجمع جمع ... ومهما أمكن حمل كلام الشارع على وجه يكون أعم للفائدة كان أولى؛ صونًا لكلامه - بأبي هو وأمي - عن سمات النقص"1.
وأما اشتراط صلاحية كل من الخبرين للحجة: فلأن القويَّ لا تُؤَثِّر فيه مخالفة الضعيف2، فضلًا عن أن يقاومه فينسخه.
وأما اشتراط ثبوت تأخر أحد الخبرين: فقد أشار إليه الحافظ ابن حجر - رحمه الله - بقوله:"فإن عرف - يعني التاريخ - وثبت المتأخر به أو بأصرح منه: فهو الناسخ والآخر المنسوخ"3.
1 الاعتبار: (ص 9) .
2 انظر: نزهة النظر: (ص37) .
3 نزهة النظر: (ص 38) .