فهرس الكتاب

الصفحة 452 من 1458

ففي هذا تصريح منه - رحمه الله - بضرورة أن يكون الناسخ متأخرًا، وأن يعارض المنسوخ معارضة لا يمكن معها الجمع بينهما.

وعَبَّر - رحمه الله - عن ذلك مرة بقوله:

"لا يمكن إثباته - يعني النسخ - إلا بعد أمرين:"

أحدهما: ثبوت معارضته المقاوم له.

والثاني: تأخره عنه"1."

وقال - رحمه الله - في الردِّ على من ذهب إلى أن القيام للجنازة- قيام تابعها، ومن مرت به، والمشيع عند القبر - منسوخ، رد على ذلك بقوله:"وهذا المذهب ضعيف من ثلاثة أوجه: أحدها: أن شرطَ النسخ: المعارضةُ، والتأخرُ. وكلاهما منتف في القيام على القبر بعد الدفن، وفي استمرار قيام المشيعين حتى توضع ..."2.

ويؤكد ابن القَيِّم - رحمه الله - ضرورة مقاومة الناسخ - في الصحة والقوة - للمنسوخ، فيقول في حديث بريدة رضي الله عنه مرفوعًا في الإذن في الإقران بين التمرتين، وأنه ناسخ لحديث ابن عمر رضي الله عنه في النهي عن ذلك:"وهذا الذي قالوه - يعني ادعاء النسخ - إنما يصح لو ثبت حديث بريدة، ولا يثبت مثله ..."3.

1 تهذيب السنن: (4/173) .

2 تهذيب السنن: (4/312) .

3 تهذيب السنن: (5/332) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت