فهرس الكتاب

الصفحة 476 من 1458

فقد تَضَمَّنَ كلام ابن القَيِّم هذا أمورًا:

-أنَّ العدالة تثبت لكل من عُرِفَ بحمل العلم النبوي.

-وأنَّ هذه العدالة ثابتةٌ لهذه الطائفة بشهادَتِهِ وخبره صلى الله عليه وسلم.

-وأنَّ هذه العدالةَ لا يُنَافِيهَا الوقوع في الذنوب الصغيرة التي يتوب العبد منها.

وقد سبقَ ابنَ القَيِّم - رحمه الله - إلى القول بذلك: ابنُ عبد البر، فقال:"كل حامل علم، معروف العناية به، فهو عدل، محمول في أمره أبدًا على العدالة، حتى يتبين جرحه؛ لقوله صلى الله عليه وسلم:"يحملُ هذا العلم من كل خلف عُدُولُه"1".

وقد تُعُقِّبَ ابن عبد البر في ذلك، فقال ابن الصلاح:"وفيما قاله اتساع غير مرضي"2.

وبيان المآخذ على ما ذهب إليه ابن القَيِّم - وسبقه إليه ابن عبد البر - من وجوه:

أولها: ضَعْفُ الحديث الذي بنوا عليه هذا القول، وهو حديث:"يحمل هذا العلم من كل خلف عدوله ...". وقد روي مرسلًا ومسندًا3.

1 مقدمة ابن الصلاح: (ص50) . وانظر التمهيد: (1/58-59) .

2 مقدمة ابن الصلاح: (ص50) .

3 ينظر دراسة هذا الحديث والكلام عليه: فيما علقته على (البدر المنير) : (1/214-219) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت