-أو لكونه منسوخًا عنده.
-أو لأنه يرى أن العمل بالقياس أولى منه، وإذا احتمل ذلك لم نجعله قدحًا في راويه"1."
وقال ابن الصلاح:"... وكذلك مخالفته للحديث، ليست قدحًا منه في صحته، ولا في راويه"2.
وقد خالف في ذلك ابن رجب الحنبلي رحمه الله، فإنه قال في آخر كتابه (شرح علل الترمذي) 3:"قاعدة - في تضعيف حديث الراوي إذا روى ما يخالف رأيه". ثم قال:"قد ضَعَّفَ الإمام أحمد وأكثر الحفاظ أحاديث كثيرة بمثل هذا". ثم ذكر أمثلة لذلك.
وقد حَقَّقَ ابن القَيِّم - رحمه الله - أن في ذلك عن الإمام أحمد روايتين، وذكر أن الراجح عنده في ذلك: الأخذ برواية الراوي دون رأيه، فقال رحمه الله:"وأصل مذهبه، وقاعدته التي بنى عليها: أن الحديث إذا صحَّ لم يَرُدَّه لمخالفة راويه له، بل الأخذ عنده بما رواه، كما فعل في رواية ابن عباس وفتواه في بيع الأَمَةِ، فأخذ بروايته: أنه لا يكون طلاقًا، وترك رأيه"4.
1 الكفاية: (ص 186) .
2 مقدمة ابن الصلاح: (ص53) .
(ص529) .
4 إعلام الموقعين: (3/35) .