فهرس الكتاب

الصفحة 491 من 1458

فلان؟ فقال:"رَأَيْته يركضُ على بِرْذَوْن، فتركت حديثه"1. ومنه: أن مسلم بن إبراهيم سألوه عن حديث الصالح المُرِّيِّ؟ فقال:"ما يُصْنع بصالح، ذكروه يومًا عند حماد بن سلمة، فامتخط حماد"2.

إلى غير ذلك من الأمثلة التي لا يُعَدُّ الجرح فيها قدحًا في الراوي3.

الثاني: عكس الأول، فيجب بيان سبب العدالة، ولا يجب بيان سبب الجرح، قالوا:

-لأن أسباب العدالة يكثر التصنع فيها، فيسارع الناس إلى الثناء على الظاهر4.

الثالث: أنه لا بدَّ من ذكر أسباب الجرح والتعديل معًا، حكاه الخطيب والأصوليون. قالوا:

-فكما يَجْرَحُ الجارح بما لا يقدح، فكذلك الْمُعَدِّل قد يُوَثِّقُ بما لا يقتضي العدالة5؛ كما استدل أحمد بن يونس على عدالة عبد الله العُمَري وثقته بقوله:"لو رأيتَ لحيته، وخضابه، وهيئته، لعرفت أنه ثقة".

1 الكفاية: (ص182) . والبرذون: الدابة، ويطلق على غير العربي من الخيل والبغال، عظيم الخلقة. والجمع: براذين، والأنثى برذونة. (لسان العرب: برذن، والمعجم الوسيط: برذن) .

2 الكفاية: (ص185) .

3 انظر (الكفاية) : (ص181-186) فقد عقد بابًا لذلك.

4 شرح ألفية العراقي: (1/303) ، وفتح المغيث: (1/301) .

5 فتح المغيث: (1/302) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت