فهذه بعضُ الأمثلة لما استعمله ابن القَيِّم - رحمه الله - من ألفاظ للدلالة على درجة الحديث: إما مكتفيًا بهذه الألفاظ وحدها، أو ضَامًّا إليها التصريح بصحة الحديث أو ضعفه.
تاسعًا: قد يلجأ ابن القَيِّم - رحمه الله - إلى بعض الأساليبِ لِتَأكيدِ الحًُكْمِ الذي أصدره على الحديث.
ومن أبرز الأساليب التي استعملها في ذلك: الحلف على ثبوت الحديث أو عدمه، فيستعمل - رحمه الله - أقوى المؤكدات في إثبات الحكم الذي توصل إليه وارتضاه في الحديث.
وكان أكثرُ استعماله لهذه الطريقة في الأحاديث التي لم تثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم، أو التي وقع فيها غلط ووهم، فمن ذلك:
-قوله في حديث أبي هريرة: في الرجل لا يجد ما ينفق على امرأته، فقال:"يفرق بينهما":"منكر لا يحتمل أن يكون عن النبي صلى الله عليه وسلم أصلًا ... فوالله ما قال هذا رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولا سمعه أبو هريرة، ولا حدث به"1.
-وقال في حديث عمر رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم في المطلقة ثلاثًا"أن لها السكنى والنفقة":
"فنحن نشهدُ بالله شهادةً نُسْأَلُ عنها إذا لقيناه: أن هذا كذبٌ على"
1 زاد المعاد: (5/520-521) .