فهرس الكتاب

الصفحة 593 من 1458

كان الله أكبرُ من كلِّ شيءٍ في قلب هذا، لما اشتغل عنه، وَصَرَفَ كُلَّيَةَ قلبه إلى غيره …

فصل

الحكم الثالث: قوله:"وتحليلها التسليم".

والكلام في إفادَتِهِ الحصر كالكلام في الجملتين قبله.

والكلام في التسليم على قسمين:

-أحدهما: أنه لا يَنْصَرِفُ من الصلاة إلا بالتسليم. وهذا قولُ جمهورِ العلماءِ. وقال أبو حنيفة: لا يتعيَّنُ التسليم، بل يخرجُ منها بالْمُنَافِي لَهَا، من حَدَثِ أو عملٍ مبطلٍ ونحوه"."

ثم ذَكَرَ حجج أبي حنيفة على قوله هذا، وجواب الجمهور عنها، ثم قال:

فصل

وقد دَلَّ هذا الحديث على أَنَّ كُلَّ ما تحريمه التكبير وتحليله التسليم، فمفتاحه الطهور، فيدخل في هذا: الوترُ بركعة، خلافًا لبعضهم… ويدخل في الحديث أيضًا: صلاةُ الجنازة؛ لأنَّ تحريمها التكبير وتحليلها التسليم ...

وقول النبي صلى الله عليه وسلم:"مِفْتَاح الصلاة الطهور، وتحريمها التكبير، وتحليلها التسليم"هو فصل الخطاب في هذه المسائل وغيرها، طردًا وعكسًا، فكل ما كان تحريِمُهُ التكبيرُ وتحليله التسليم، فلا بُدَّ من افتتاحه بالطهارة"."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت