عليها، وَصَرَّحَ بِحُكْمِهَا، وَعَزَمَ عليهم بأن يفطروا لأجلها. ويَدُلُّ عليه: ما رواه عيسى بن يونس، عن شعبة، عن عمرو بن دينار قال: سمعت ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأصحابه يوم فتح مكة:"إِنَّهَ يَومُ قِتَال فَأَفْطِرُوا"1.
ففي هذه الأمثلة وغيرها: نرى أَنَّ ابن القَيِّم - رحمه الله - يُقَرِّرُ المسألة، أو يضعُ القاعدة، أو يُبَوِّبُ الباب، ثم يسوقُ لذلك الأدلة من الأحاديث النبوية.
2-ومع ذلك، فإنه - في مواطن أخرى - يقومُ بإيراد الحديث في مطلع كلامه، ثم يَتَكَلَّمُ عن أحكامه، وفقهه، ووجه الاستدلال منه، فمن ذلك:
-أَنَّه عند كلامه على حكمِ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم في حضانة الولد: ساقَ جملة أحاديث في الباب، ثم بدأَ في الكلامِ على الأحكام التي تشتمل عليها هذه الأحاديث2.
-وعند كلامه على أحكام الرضاعة، وما يحرمُ بها: ذكر أحاديث عِدَّة، ثم قال:"فَتَضَمَّنَتْ هَذِه السُّنَنُ الثَّابِتَة أَحْكَامًَا عديدة ..."3 ثم أَخَذَ في بيان هذه الأحكام.
1 زاد المعاد: (2/ 54) .
2 زاد المعاد: (5 / 432 - 465) فما بعدها.
3 زاد المعاد: (5/ 552 - 556) .