الجمع والتأويل معلقًا على ثبوته، فيقول مثلًا: إن صَحَّ الخبر فتأويله كذا، أو: وجهه كذا1.
ومن أمثلة الأحاديث التي قام بالتأليف والتوفيق بين ما ظَاهِرُهُ التعارض منها:
1-أحاديث الإذن في الرُّقْيَة، كحديث عائشة رضي الله عنها:"أَنَّ النبي صلى الله عليه وسلم كان يأمرها أن تَسْتَرْقِي من العين". وحديث جابر رضي الله عنه:"رَخَّصَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم لآل حزم في رقية الحَيَّة". وغير ذلك من الأحاديث.
وما جاء في النهي عن ذلك، كما في حديث جابر رضي الله عنه:"أَنَّ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم نَهَى عن الرُّقَى".
قال ابن القَيِّم رحمه الله:"فهذا لا يعارضُ هذه الأحاديث؛ فَإِنَّه إنما نَهَى عن الرُّقى التي تتضمنُ الشِّرْكَ، وتعظيمَ غيرِ الله سبحانه، كغالبِ رُقَى أهل الشرك."
والدليل على هذا: ما رواه مسلم في (صحيحه) 2 من حديث عوف بن مالك الأشجعي قال: كنا نرقي في الجاهلية، فقلنا: يا رسول الله، كيف ترى في ذلك؟ فقال:"اعرضوا عليَّ رُقَاكُم، لا بأسَ بالرُّقَى ما لم يكن فيه شرك"…
1 انظر مثلا: تهذيب السنن: (5/ 361 -362) ، والفروسية: (ص 101) .
(4/ 1727) ح64 (2200) ك السلام، باب لا بأس بالرقى ما لم يكن فيه شرك.