العلة الخامسة: أَعَلَّهُ ابن حزم - أيضًا - بأنه قد رُوي من طريق الحارث بن أبي أسامة، قال:"والحارث بن أبي أسامة قد تُرك حديثه، فسقط الخبر جملة"1.
قال ابن القيم:"وهذا تَعَلُّقٌ باطلٌ فإنما اعتمدَ في ذلك على كلام أبي الفتح الأزدي فيه، ولم يُلتفت إلى ذلك2، وقد قال إبراهيم الحربي: هو ثقة. وقال البرقانيُّ: أمرني الدارقطني أن أُخْرِجَ عنه في الصحيح. وصَحَّحَ له الحاكم، وهو أحد الأئمة الحُفَّاظ"3.
وَثَمَّة علل أخرى أُعِلَّ بها الحديث لم يَعْرِضْ لها ابن القيم رحمه الله، منها:
العلة السادسة: أن بعضهم جَعَلَ قوله صلى الله عليه وسلم:"وهذا أعجب الأمرين إليَّ"من كلام حَمْنَة موقوفًا عليها، ذَكَر ذلك أبو داود عقب إخراجه. وأجاب عنه ابن الملقن رحمه الله4.
العلة السابعة: قال البخاري رحمه الله:"إبراهيم بن محمد بن طلحة هو قديم، ولا أدري سمع منه عبد الله بن محمد بن عقيل أم لا؟"5.
1 المحلى: (2/264) .
2 قال الذهبي في الميزان: (1/442) :"وكان حافظًا عارفًا بالحديث عالي الإسناد بالمرة، تُكُلِّمَ فيه بلا حجة".
3 تهذيب السنن: (1/187) .
4 البدر المنير: (1/359) . رسالة الماجستير المتقدم ذكرها.
5 علل الترمذي: (1/188) .