فهرس الكتاب

الصفحة 803 من 1458

ذلك بصيغة تمريض، مما يجعل احتمال الضعف يتطرق إلى هذا القول؟

ويجاب عن ذلك: بأنه لو سُلِّمَ القول بالاتصال، فإنه يبقى الإسناد ضعيفًا من جهة أخرى؛ ذلك أن محمد بن حجر - ابن أخي سعيد بن عبد الجبار - ضعيف، قال أبو حاتم:"شيخ"1 وقال البخاري:"فيه نظر"2. وقال ابن حبان:"يروي3 عن عمه سعيد بن عبد الجبار، عن أبيه عبد الجبار، عن أبيه وائل بن حجر بنسخة منكرة ... لا يجوز الاحتجاج به"4. وقال الذهبي:"له مناكير"5.

وعمه سعيد بن عبد الجبار - شيخه في هذا الإسناد - ضعيف أيضًا، قال النسائي:"ليس بالقويِّ"6.

فَتَبَيَّنَ من ذلك: أن هذا الإسناد دائر بين الانقطاع والضعف، لا ينفك عنه واحدٌ منهما.

فالحاصل: أن حديث وائل بن حُجْر هذا ضعيف؛ لِتَفَرّدِ شريك به، ومخالفة غيره له، ولا حُجَّةَ فيما ينفرد به، وما وُجِدَ من طرق أخرى لحديثه: فهي تدور بين الضعف والانقطاع.

1 الجرح والتعديل: (3/2/239) .

2 التاريخ الكبير: (1/1/69) .

3 بمعنى:"يُحَدِّث"، ولذلك قال:"بنسخة"فعدَّاها بالباء.

4 المجروحين: (2/273) .

5 الميزان: (3/511) .

6 الضعفاء والمتروكين: (ص52) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت