فهرس الكتاب

الصفحة 804 من 1458

وأما اعتماد ابن القَيِّم في ذلك على تصحيح الحاكم، وابن خزيمة، وابن حبان: فإنه مُعَارضٌ بتضعيف من ضَعَّفَهُ من الأئمة المتقدم كلامهم، ولم يقل أحدٌ: إن كلَّ ما أخرجوه في كتبهم صحيح، بل وُجِدَت عندهم أحاديث ضعيفة، على تفاوت بينهم، ومع ذلك: فإن قول الحاكم عقب هذا الحديث:"قد احتج مسلم بشريك ..."غير مُسَلَّمٍ؛ لأن مسلمًا لم يُخرج له إلا متابعة1. وسيأتي أن الحاكم - رحمه الله - لم يأخذ بحديث شريك هذا، مع تصحيحه إياه.

وقد ذكر ابن القَيِّم - رحمه الله - شاهدًا لحديث وائل بن حجر، وهو حديث:

25- (10) أنس رضي الله عنه، أنه قال:"رَأَيْتُ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم انْحَطَّ بالتكبير، حَتَّى سَبَقَت رُكْبَتَاه يَدَيه".

عزا ابن القَيِّم - رحمه الله - هذا الحديث للحاكم، ونقل عنه قوله:"على شرطهما، ولا أعلم له عِلَّة". ثم نقل عن أبي حاتم أنه أنكره، ثم قال:"وإنما أنكره - والله أعلم - لأنه من رواية العلاء بن إسماعيل العطَّار، عن حفص بن غياث، والعلاء هذا مجهول، لا ذكر له في الكتب السِّتة"2.

1 انظر: الميزان: (2/274) .

2 زاد المعاد: (1/228 - 229) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت