فهرس الكتاب

الصفحة 877 من 1458

ولم يحتج به الشافعي، ولم يحدث عنه شعبة1، وقال ابن حبان:"كان يخطئ كثيرًا ... وتركه جماعة من أئمتنا، ولولا حديث: إنا آخذوه وشطر إبله ... لأدخلناه في الثقات، وهو ممن أستخير الله فيه"2. وقال ابن الطلاع:"مجهول". وقال ابن حزم:"غير مشهور بالعدالة". ونقل ذلك عنهما الحافظ ابن حجر، ثم قال:"وهو خطأ منهما، فقد وَثَّقَهُ خلقٌ من الأئمة ..."3.

فَتَبَيَّنَ من ذلك أن بهزًا قد وَثقَهُ الأكثرون وقبلوه، ولعل حديثه لا ينزل عن مرتبة الحسن إن شاء الله، وهذا ما اختاره الذهبي رحمه الله، فقال:"حديثه حسن"4. والترمذي كثيرًا ما يُحَسِّنُ حديثه، وهو مقتضى كلام الأئمة - رحمهم الله - فيه.

وأما ما ذكره البيهقي - رحمه الله - من أن أصحاب الصحيحين إذا لم يكن للصحابي أو التابعي إلا راوٍ واحد لم يخرجا حديثه: فإن هذه الدعوى منتقضة، وقد رَدَّهَا الأئمة، وليس هذا مكان بسط ذلك5.

وعلى فرض صحة هذه الدعوى، فإنها منتفية في حق معاوية؛ إذ روى عنه اثنان غير ابنه حكيم، وهما: عروة بن رويم اللخمي، وحميد اليزني6.

1 تهذيب التهذيب: (1/498) .

2 المجروحين: (1/194) .

3 التلخيص الحبير: (2/161) .

4 المغني: (1/116) .

5 وقد رَدَّ عليه صاحب (الجوهر النقي) : (4/105) فليراجع.

6 انظر: تهذيب التهذيب: (10/205 - 206) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت